في مكان استراتيجي.. “صومالي لاند” تلغي اتفاقية لبناء قاعدة إماراتية على أرضها

أعلن رئيس ما تُعرف بـ”جمهورية أرض الصومال” الانفصالية أو “صومالي لاند” غير المعترف بها دوليًا، إلغاء اتفاقية لبناء قاعدة عسكرية إماراتية بمدينة بربرة الاستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب، بعد نحو ثلاث سنوات من توقيع أبوظبي اتفاقية مع حكومته لبنائها.

وقال رئيس الجمهورية- المعلنة من جانب واحد شمالي الصومال- موسي بيحي عبدي أثناء زيارته إلى المدينة الساحلية إن حكومته ألغت الصفقة مع الإمارات، وستبني في المكان مطارًا مدنيًا.

وأضاف “قررنا تغيير مشروع القاعدة العسكرية الإماراتية إلى مطار مدني؛ وبدءًا من اليوم سيتحول إلى مطار مدني وليس لأغراض عسكرية”.

وذكر رئيس “صومالي لاند” أن المطار الجديد “سيكون أضخم مطار في القرن الأفريقي”.

وسعت الإمارات لبناء القاعدة العسكرية في تلك المنطقة من أجل استخدامها في عملياتها العسكرية الجوية ضد الحوثيين في اليمن.

ووقعت الإمارات اتفاقية مع “أرض الصومال” عام 2016 بعيدًا عن الحكومة الصومالية الرسمية، من أجل الاستحواذ على تشغيل ميناء بربرة وبناء قاعدة عسكرية إماراتية بالمدينة.

وبلغت قيمة الاتفاق مع “أرض الصومال” 442 مليون دولار، ويشمل تطوير ميناء بربرة الذي يستخدم بشكل أساسي لتصدير الماشية إلى الشرق الأوسط من تلك المنطقة.

وتُعد مدينة بربرة التي كانت الإمارات تسعى لإقامة قاعدة عسكرية على أراضيها أكبر وأهم مدن “صومالي لاند” بعد هرغيسا.

وأثارت الاتفاقية جدلًا واسعًا في البلاد، وألغى على إثر ذلك البرلمان الصومالي الرسمي الاتفاقية، بالإضافة إلى إلغاء رخصة شركة موانئ دبي لتشغيل موانئ في البلاد.

وأكدت الحكومة الفدرالية الصومالية وقتها أن الاتفاقية تتناقض مع قوانين البلاد والأعراف الدولية، الأمر الذي تسبب بتوتر في العلاقات بين الإمارات والصومال.

وبعد توقيع الاتفاقية، عقد برلمان “صومالي لاند” جلسة لمساءلة وزير الخارجية في “الجمهورية” غير المعترف بها سعد علي شري، أما الرئيس أحمد محمد سيلانو فقال إن ذلك سيوفر مئات الوظائف.

وفي نفس السياق، تقدمت حكومة الصومال بمذكرة احتجاج إلى الجامعة العربية لمطالبتها برفض الاتفاقية، وقابلت الإمارات ذلك بهجوم إعلامي حاد على الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو واتهامه بدعم الإرهاب والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

وكانت الحكومة الصومالية دعت أيضًا الشهر الماضي مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل وقف بناء القاعدة العسكرية الإماراتية.

يأتي ذلك، بعد وقت من إلغاء جيبوتي عقد الامتياز الذي منحته لمجموعة موانئ دبي العالمية، والذي سمحت بموجبه للمجموعة بتشغيل محطة “دوراليه” لمدة 50 عامًا.

 

اقرأ أيضًا

قطر تستثمر بميناء استراتيجي في الصومال.. تعرّف على أهميته!

الصومال تعقّب على اتهامات “نيويورك تايمز” لقطر.. والدوحة تصدر بيانًا

مصادر: اعتقال شبكة تجسس إماراتية في الصومال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى