تصعيد خطير بين إيران وإسرائيل.. ضربات جوية على طهران تهدد بتوسيع المواجهة

شنت إسرائيل موجة غارات جوية جديدة على أهداف عسكرية داخل إيران، في أول هجوم مباشر من نوعه منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي، وسط مخاوف متزايدة من عودة الحرب المفتوحة بين الطرفين وانهيار مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ ضربات ضد مواقع عسكرية في وسط وغرب إيران، رداً على إطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه إسرائيل، في تطور وصف بأنه مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الهجمات استهدفت منصات إطلاق صواريخ أرض–أرض ومنشآت عسكرية مرتبطة بالبنية الهجومية الإيرانية، مؤكدة أن الضربات لم تستهدف قطاع الطاقة الإيراني.
وأكد مسؤول دفاعي أمريكي أن الولايات المتحدة لم تشارك في العملية العسكرية الإسرائيلية، موضحاً أن الضربات كانت “محدودة نسبياً” من حيث النطاق والأهداف.
وجاء الهجوم الإسرائيلي رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم الرد عسكرياً بعد الهجوم الصاروخي الإيراني، في ظل مساعي واشنطن للحفاظ على فرص المسار الدبلوماسي مع طهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق بينها العاصمة طهران ومدن كرج وأصفهان وتبريز وكرمانشاه، تزامناً مع إعلان السلطات الإيرانية إغلاق المجال الجوي حول مطار الإمام الخميني الدولي في طهران عقب الضربات.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر إن إيران أطلقت 11 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل قبل تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى أن الرد الإسرائيلي ركز على مواقع إطلاق الصواريخ والبنى العسكرية.
وأضاف أن إسرائيل لن تسمح باستمرار الهجمات عليها، محذراً في الوقت ذاته حزب الله اللبناني من الدخول في المواجهة.
وهدد ليتر بأن أي هجوم ينفذه حزب الله ضد إسرائيل سيقابل بضربة قوية ضد مراكز قيادته في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبعد ساعات من الضربات الإسرائيلية داخل إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن باتجاه وسط إسرائيل، في أول هجوم من هذا النوع منذ وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان.
ودوت صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب عقب إطلاق الصاروخ، ما عزز المخاوف من احتمال توسع دائرة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى مرتبطة بطهران.
وكانت إسرائيل قد نفذت في وقت سابق ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إنها جاءت رداً على إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وتثير سلسلة الهجمات المتبادلة مخاوف دولية من انهيار التهدئة الهشة وعودة الحرب الإقليمية التي اندلعت بين إيران وإسرائيل، خصوصاً مع تهديد طهران بتوسيع نطاق ردها.
وحذرت إيران من أنها قد تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، معتبرة أن أي تصعيد جديد سيقابل برد أوسع.
وتأتي التطورات في وقت حساس بالنسبة للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، التي كانت تسعى للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الأمنية والنووية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات قد يدفع المنطقة مجدداً نحو مواجهة واسعة تشمل عدة ساحات، خصوصاً مع دخول أطراف مثل حزب الله والجماعات المسلحة في اليمن على خط التصعيد.
وتراقب واشنطن وحلفاؤها تطورات الموقف خشية تحول الضربات المحدودة إلى حرب مفتوحة تهدد أمن الخليج وإمدادات الطاقة والاستقرار الإقليمي.















