المجلس الانتقالي الجنوبي يرحب بالدعوة السعودية للحوار اليمني

رحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، يوم السبت، بدعوة المملكة العربية السعودية للمشاركة في حوار شامل بين فصائل جنوب اليمن في الرياض.
وفي بيان له، قال المجلس إن هذه الخطوة تعكس التزام المملكة بحل القضايا السياسية عبر الحوار، لا سيما فيما يتعلق بحق شعب الجنوب في استعادة دولته.
وشدد المجلس على أن أي حوار جاد يجب أن يعترف بإرادة شعب الجنوب، وأن يتضمن ضمانات دولية كاملة، وأن يأخذ في الاعتبار إجراء استفتاء حر كجزء من أي مقترحات أو حلول سياسية مستقبلية.
وأوضح المجلس أنه شارك في جميع مراحل الحوار التي رعتها المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي، بدءًا من اتفاق الرياض عام 2019، مرورًا بمشاورات الرياض عام 2022، وصولًا إلى الحوار الجنوبي الشامل الذي أفضى إلى اعتماد الميثاق الوطني الجنوبي عام 2023، مؤكدًا بذلك التزامه الراسخ بالحوار والمسؤولية السياسية.
وكانت قد دعت المملكة العربية السعودية، يوم السبت، فصائل جنوب اليمن إلى المشاركة في «حوار شامل» تستضيفه العاصمة الرياض، وذلك في أعقاب إعلان مفاجئ من قبل الحركة الانفصالية في الجنوب عن دستور لدولة مستقلة، بالتزامن مع إعلان دولة الإمارات سحب جميع قواتها من اليمن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إنها تدعو إلى عقد «مؤتمر جامع في الرياض يضم مختلف المكونات الجنوبية، لمناقشة حلول عادلة للقضية الجنوبية»، مشيرة إلى أن الدعوة صدرت عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وكان محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، المعيّن من الحكومة المعترف بها دولياً، قد أعلن في وقت سابق من يوم الجمعة إطلاق عملية «سلمية» لاستعادة السيطرة على المحافظة. وقال إن العملية لا تمثل إعلان حرب أو تصعيداً عسكرياً، بل تهدف إلى «تسلّم المواقع العسكرية بشكل منظم وسلمي»، مؤكداً أنها لا تستهدف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.
إلا أن مصادر محلية أفادت بتعرض مطار في حضرموت لغارات جوية، في حين أعلن محافظ المحافظة أن القوات الحكومية سيطرت على أهم قاعدة عسكرية في المنطقة. من جانبه، قال محمد عبد الملك، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، إن سبع غارات جوية استهدفت معسكر الخشعة، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، إضافة إلى ضرب مواقع أخرى في المنطقة.
وأكدت مصادر سعودية أن الضربات نفذها التحالف الذي تقوده الرياض، والذي تشكل عام 2015 ويضم اسمياً دولة الإمارات، بهدف قتال جماعة الحوثي المدعومة من إيران في شمال اليمن. وقال مصدر قريب من الجيش السعودي إن العمليات ستتواصل «حتى ينسحب المجلس الانتقالي الجنوبي من المحافظتين».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بين السعودية والإمارات حول النفوذ داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، بعد سنوات من التنسيق العسكري ضمن التحالف العربي. فعلى الرغم من تدخل الدولتين في اليمن قبل نحو عقد بهدف إقصاء الحوثيين، لا تزال الجماعة تسيطر على العاصمة صنعاء ومعظم المناطق الشمالية ذات الكثافة السكانية.















