المغربي أشرف حكيمي يواجه محاكمة بتهمة الاغتصاب المزعوم في فرنسا

أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن لاعب كرة القدم المغربي أشرف حكيمي سيواجه محاكمة في فرنسا على خلفية اتهامه باغتصاب امرأة داخل منزله في باريس في فبراير/شباط 2023، وذلك بعد تأكيد صدور أمر بالإحالة إلى المحاكمة.

وينفي حكيمي التهمة جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أنه يطعن فيها وأن «كل ما في الملف يثبت أنها كاذبة».

وتعود وقائع القضية إلى فبراير 2023 حين تقدمت امرأة ببلاغ إلى مركز شرطة في فال دو مارن، شرق باريس، قالت فيه إنها تعرّضت لاعتداء جنسي داخل منزل اللاعب.

وبحسب مصدر أمني نقلته الوكالة في حينه، ذكرت المشتكية أنها تعرّفت إلى حكيمي عبر منصة إنستغرام قبل نحو شهر، ثم توجهت إلى منزله بسيارة سائق طلبها اللاعب.

وأضاف المصدر أن المرأة قالت إن حكيمي قبّلها ولامسها من دون رضاها قبل أن يغتصبها، وأنها تمكّنت من دفعه بعيداً وغادرت المكان بمساعدة صديقة جاءت لاصطحابها.

وفي مارس/آذار 2023، وُجّه الاتهام رسمياً إلى حكيمي ووُضع تحت الإشراف القضائي، في إجراء قانوني لا يعني الإدانة المسبقة.

ومع صدور أمر الإحالة إلى المحاكمة في مطلع 2026، كتب اللاعب على منصة «إكس»: «اليوم، يكفي اتهام بالاغتصاب لتبرير المحاكمة، على الرغم من أنني أطعن فيه وكل شيء يثبت أنه كاذب. إنها مجحفة بحق الأبرياء كما هي مجحفة بحق الضحايا الصادقين. أنتظر هذه المحاكمة بهدوء كي تظهر الحقيقة إلى العلن».

من جهتها، قالت محامية حكيمي، فاني كولين، إن قرار الإحالة «استند فقط إلى أقوال امرأة عرقلت التحقيقات»، مشيرة إلى أن المشتكية «رفضت الفحوص الطبية واختبارات الحمض النووي، وامتنعت عن السماح بتحليل هاتفها المحمول، ورفضت تسمية شاهد رئيسي».

وأضافت أن فريق الدفاع سيستأنف القرار، مؤكدة أنه في حال رفض الاستئناف، ستُعقد المحاكمة أمام محكمة الجنايات في مقاطعة هوت دو سين بباريس في موعد لم يُحدَّد بعد.

في المقابل، رحّبت راشيل فلور باردو، محامية الطرف المدني، بقرار الإحالة، معتبرة أنه «يتوافق تماماً مع عناصر الملف وطلبات الادعاء العام». وقالت إن موكلتها تشعر بالارتياح بعد «ثلاث سنوات من المعركة القانونية»، مضيفةً أن القضية «تُظهر أن بعض الدوائر لم تصلها بعد حركة #MeToo، وعلى رأسها كرة القدم الرجالية».

ويأتي التطور القضائي في وقت يواصل فيه حكيمي مسيرته الاحترافية على أعلى المستويات. فاللاعب، المولود في مدريد لأبوين مغربيين، يُعدّ أحد أفضل الأظهرة في العالم، وهو قائد منتخب المغرب.

ولعب حكيمي دوراً محورياً في بلوغ المغرب نصف نهائي كأس العالم 2022، كما شارك في مشوار المنتخب خلال كأس الأمم الأفريقية.

وعلى صعيد الأندية، يدافع حكيمي منذ عام 2021 عن ألوان باريس سان جيرمان، بعد محطات بارزة مع ريال مدريد وإنتر ميلان.

وبحسب تقارير إعلامية، واصل حكيمي التدرب مع باريس سان جيرمان، ومن المتوقع أن يكون متاحاً للمشاركة في مباراة فاصلة بدوري أبطال أوروبا. ورفض النادي التعليق على القضية، فيما قال مدرب الفريق لويس إنريكي في مؤتمر صحفي: «الأمر الآن في يد القضاء».

وتُبرز هذه القضية مجدداً حساسية التوازن بين قرينة البراءة وحقوق المشتكين، في سياق تتزايد فيه القضايا ذات الطابع الجنسي في عالم الرياضة.

ومع انتقال الملف إلى ساحة القضاء، يبقى الحسم مرهوناً بما ستسفر عنه المحاكمة، التي ستفصل بين روايتين متناقضتين، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع داخل فرنسا وخارجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى