استشهاد 31 فلسطينيا على الأقل جراء غارات جوية إسرائيلية بشمال ووسط قطاع غزة

أفاد مسعفون فلسطينيون أن ما لا يقل عن 31 شخصاً استشهدوا يوم الأربعاء في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق شمال ووسط قطاع غزة.
وكان العدد الأكبر من الشهداء في بلدة بيت لاهيا الواقعة شمال القطاع، حيث تصاعدت حدة القصف بشكل ملحوظ.
استهداف منزل في بيت لاهيا
قال مسؤولون في وزارة الصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بيت لاهيا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
وأشار أقارب الضحايا إلى نشر أسماء أحبائهم الذين فقدوا حياتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المنزل الذي تعرض للقصف كان يقطنه أكثر من 30 شخصاً قبل الضربة، مضيفة أن عدداً كبيراً من أفراد العائلة ما زالوا في عداد المفقودين بينما تستمر عمليات الإنقاذ منذ ساعات الصباح الأولى.
غارات أخرى على مناطق متفرقة
في وقت سابق من يوم الأربعاء، أكد مسعفون أن سبعة فلسطينيين استشهدوا وأصيب سبعة آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم النصيرات وسط القطاع.
كما أفادت خدمة الدفاع المدني الفلسطينية بمقتل شخصين في غارة أخرى استهدفت منزلاً في مدينة غزة.
وفي بلدة بيت حانون شمال القطاع، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها منذ أكتوبر الماضي، تسببت غارة إسرائيلية في استشهاد وإصابة عدد من الأشخاص.
وأفاد المسعفون بأن عدداً من الضحايا لا يزالون محاصرين تحت أنقاض المنزل المستهدف.
رد الجيش الإسرائيلي
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتحرى عن التقارير الواردة حول الغارات، مضيفاً أن صاروخين أُطلقا من وسط القطاع باتجاه إسرائيل، لكنهما سقطا في مناطق مفتوحة دون التسبب في إصابات.
وأشار الجيش إلى أن الفصائل المسلحة في غزة لا تزال قادرة على شن هجمات صاروخية رغم مرور 14 شهراً على الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة.
عمليات عسكرية مكثفة
تشن القوات الإسرائيلية منذ الخامس من أكتوبر عمليات واسعة في شمال القطاع، تشمل بلدة بيت حانون وبلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا للاجئين، بهدف استهداف مقاتلي حركة حماس وعرقلة محاولاتهم لإعادة تنظيم صفوفهم.
ويتهم سكان ومسؤولون فلسطينيون الجيش الإسرائيلي بالسعي لإخلاء المناطق الشمالية للقطاع لإنشاء منطقة عازلة، وهو ما تنفيه إسرائيل بشدة.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التطورات في سياق التوتر المستمر منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 رهينة، وفقاً للسلطات الإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، يعيش القطاع حالة من التصعيد العسكري المكثف.
ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة في غزة، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع 44700 شخص. هذا الرقم يعكس حجم الدمار والخسائر البشرية التي تكبدها الفلسطينيون على مدار أكثر من عام من الصراع المستمر.
الوضع الإنساني المتدهور
مع استمرار القصف والعمليات العسكرية، يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الأساسية كالغذاء والدواء، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد وضمان حماية المدنيين.















