ماكرون يعتزم دعوة ولي العهد السعودي لتقديم دعم أكبر لأوكرانيا والتدخل لحل أزمة لبنان

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في باريس، في مسعى لدفع الحاكم الفعلي للمملكة النفطية الثرية إلى تقديم دعم أكبر لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي وإيجاد حلّ لأزمة الرئاسة في لبنان.

وتسلط زيارة ولي العهد السعودي، الضوء على العلاقة الجيدة التي تربط باريس والرياض، وتأتي بعد أقل من سنة على زيارته السابقة إلى قصر الإليزيه التي أثارت غضب ناشطين حقوقيين على خلفية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018 في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن المباحثات تبدأ اعتبارًا من الساعة 11,15 ت غ وستركز على العلاقات الثنائية وكذلك على “تحديات الاستقرار الإقليمي”.

ويتطرق الزعيمان إلى “المسائل الدولية الكبرى، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على سائر دول العالم”.

ويراهن سيد الإليزيه اليوم على الدور الذي من الممكن أن تلعبه الدول التي اختارت الحياد منذ بداية النزاع، كالسعودية، بالضغط على موسكو لسحب قواتها من أوكرانيا.

وأشار الديوان الملكي السعودي في بيان، نُشر فجر الأربعاء، بأن الهدف من الزيارة هو المشاركة في قمة “من أجل ميثاق مالي عالمي جديد” المنظمة في باريس في 22 و23 يونيو.

كما ستشمل حضور حفل استقبال السعودية الرسمي لترشح الرياض لاستضافة “إكسبو 2030” المقرر عقده بالعاصمة الفرنسية في 19 من الشهر الجاري.

فيما أوضحت الرئاسة الفرنسية أن الزعيمين سيتناولان “خصوصا الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على سائر دول العالم” إلى جانب الملف اللبناني واليمني ثم إيران.

وأثارت الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي انتقادات كثيرة في فرنسا، عبرت عنها منظمات حقوقية ومعارضين يساريين، اتهموا ماكرون بالتضحية بحقوق الإنسان لصالح “البراغماتية” إزاء ارتفاع أسعار الطاقة.

وكان تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خلُص إلى أن ولي العهد “أجاز” عملية قتل الصحافي جمال خاشقجي، لكن الرياض تنفي ذلك بشدة، وتشير إلى ضلوع عناصر مارقين في الجريمة البشعة.

ورغم الإصلاحات التي قام بها في بلاده، سواء بخصوص النساء أو الفن أو الرياضة، يتعرض ولي العهد لانتقادات هنا وهناك بسبب ما تصفه المنظمات الحقوقية، بـ”حملة قمع” لناشطين ومعارضين حتى من قلب العائلة الحاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى