توتر وانفعال عبدالخالق عبدالله في حوار «فرانس 24» على خلفية أسئلة مذيعة القناة

أثار ظهور أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبدالخالق عبدالله، في مقابلة على قناة «فرانس 24» ضمن برنامج «صدى المشرق»، حالة من الجدل بعد أن بدا عليه الانفعال والتوتر خلال الحوار الذي أجرته المذيعة رجاء مكي.

وخلال المقابلة، طرحَت المذيعة رجاء مكي سؤالًا حول ما إذا كانت الإمارات قد تكون أكثر عرضة من غيرها في الخليج لأي رد عسكري إيراني محتمل، في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجومًا على إيران، في ضوء طبيعة العلاقة بين أبوظبي وتل أبيب.

وهو ما قوبل برفض واضح من الضيف، الذي اعتبر السؤال خروجًا عن موضوع النقاش وإقحامًا للعلاقة مع إسرائيل، رغم تبرير المذيعة بأن البعد الإسرائيلي يُعد من دوافع التصعيد الأساسية في الملف الإيراني.

وتواصلت أجواء التوتر عندما انتقل الحوار إلى ملفات إقليمية أخرى، إذ نفى عبدالله وجود أي دعم إماراتي حالي للانفصاليين في جنوب اليمن، معتبرًا أن بلاده انسحبت بالكامل من هذا الملف. كما اشتد انفعاله عند طرح ملف السودان، واتهامات دعم الإمارات لقوات الدعم السريع، واصفًا تلك الاتهامات بالكاذبة ولا أساس لها.

وعندما أشارت المذيعة إلى تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية يوثق، بحسب ما ورد فيه، شحنات أسلحة صينية صُدرت من الإمارات إلى السودان، نفى الضيف في البداية وجود التقرير من الأساس، قبل أن تقرأ المذيعة على الهواء تاريخ صدوره ومقدمته، ما دفعه لاحقًا إلى التشكيك في مضمونه بدلًا من نفي وجوده.

وبدت ملامح الضيق والانفعال على المعلق السياسي الإماراتي طوال المقابلة، إلى حد أوحى للمشاهدين بإمكانية انسحابه من الحوار، في مقابل التزام المذيعة بهدوء ملحوظ، رغم انتقاد الضيف لأسئلتها والتشكيك في دوافعها.

وأشار متابعون إلى أن التوتر ربما يعود جزئيًا إلى طريقة المخاطبة، إذ نادت المذيعة ضيفها بلقب «الأستاذ عبدالخالق» بدلًا من «الدكتور»، وهو أمر شائع في الإعلام الغربي ولا يحمل دلالة انتقاص، علمًا بأن المذيعة نفسها تحمل درجة الدكتوراه في الصحافة من جامعة السوربون، دون أن تستخدم اللقب على الشاشة أو تطالب ضيفها بمخاطبتها به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى