برعاية سعودية: توقيع اتفاق تهدئة في حضرموت بعد توترات عسكرية في الوادي

أُعلن مساء الأربعاء في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن، التوصل إلى اتفاق تهدئة بين السلطة المحلية و”حلف قبائل حضرموت”، برعاية لجنة وساطة حضرمية وبإشراف وفد من “اللجنة الخاصة” السعودية، وذلك عقب التطورات العسكرية والأمنية التي شهدتها مناطق الوادي خلال الأيام الماضية.

وقال “حلف قبائل حضرموت” بقيادة عمرو بن حبريش، في بيان، إنه تم التوافق مع السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ سالم الخنبشي، وبحضور وفد سعودي، على بدء تنفيذ بنود الاتفاق فوراً. وينص الاتفاق على “وقف شامل للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي، واستمرار الهدنة إلى حين انتهاء لجنة الوساطة من عملها والوصول إلى تسوية شاملة”.

ويتضمن الاتفاق انسحاب قوات الحلف (حماية حضرموت) إلى مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد من محيط شركات النفط في منطقة المسيلة، وإعادة تموضع قوات حماية الشركات في مواقعها السابقة، بما يسمح بعودة موظفي شركة “بترو مسيلة” إلى أعمالهم.

كما يشمل انسحاب قوات “النخبة” ثلاثة كيلومترات من مواقعها الراهنة بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، ومنع أي تعزيزات عسكرية للطرفين خلال فترة التنفيذ، إلى جانب عقد لقاء قريب بين المحافظ الخنبشي وبن حبريش.

وينص الاتفاق أيضاً على دمج أفراد وضباط قوات “حماية حضرموت” ضمن قوات حماية الشركات النفطية، على أن يقود القوة الموحدة العميد أحمد المعاري، مع بقاء بن حبريش في موقعه في “الكامب” بحراسته الشخصية، والالتزام الكامل بتنفيذ بنود التهدئة تحت إشراف لجنة الوساطة المحلية.

وفي تعليق رسمي، وصف وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني التفاهمات بأنها “خطوة عملية لتعزيز الأمن وتغليب صوت الحكمة، وتجنيب حضرموت مخاطر الانزلاق نحو توتر يهدد النسيج الاجتماعي وأمن المواطنين والمنشآت الحيوية”. وأضاف أن الاتفاق يعكس “الحضور القوي للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار في اليمن ووقوفها إلى جانب الشعب اليمني في اللحظات الحرجة”.

وأوضح الإرياني أن وفداً سعودياً برئاسة محمد القحطاني وصل إلى حضرموت تزامناً مع التوترات العسكرية الأخيرة، وعقد اجتماعاً واسعاً في مقر السلطة المحلية بالمكلا، شاركت فيه قيادات المحافظة وممثلو المكونات الحضرمية. وتركز الاجتماع على “توحيد المواقف، وتعزيز جهود التهدئة، وبحث الملفات الأمنية والإدارية بما يضمن استقرار المحافظة”.

وجاءت هذه التحركات بعد تقدم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي حضرموت وسيطرتها على مدينة سيئون وعدد من المناطق المحيطة، بما في ذلك مقر المنطقة العسكرية الأولى، ومطار سيئون، والقصر الجمهوري، إثر اشتباكات محدودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى