قطر وتركيا تحذران من حرب إقليمية بسبب اعتداءات إسرائيل على إيران وتدعوان للحل الدبلوماسي

أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لاستهداف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين والمنشآت الحيوية في إيران، محذرة من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة في حال استمرار العدوان.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع نظيره النرويجي، حيث ناقش الطرفان تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد آل ثاني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لا تهدد فقط السيادة الإيرانية، بل تُقوض جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط بأسره.
كما حذّر من أن استهداف المنشآت الاقتصادية الإيرانية قد يؤدي إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤثر على استقرار الأسواق العالمية، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين وعدم الزج بالمؤسسات الحيوية في النزاعات المسلحة.
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن قطر تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين لنزع فتيل الأزمة، مؤكداً على موقف الدوحة الداعي إلى اعتماد الحوار والتفاوض كوسيلة وحيدة لحل الخلافات، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بالأوضاع المتفجرة في غزة وسائر مناطق الصراع.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير خارجية النرويج #الخارجية_القطرية pic.twitter.com/hIawgejIBT
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) June 20, 2025
من جهتها، أعربت تركيا عن قلقها العميق من التصعيد الإسرائيلي، حيث أشار بيان صادر عن الرئاسة التركية إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مع المستشار الألماني أولاف شولتس، شدد خلاله على أن الحل الوحيد للأزمة المتصاعدة مع إيران يجب أن يكون عبر الطرق الدبلوماسية، لا عبر القوة العسكرية.
وقال أردوغان إن العدوان الإسرائيلي على إيران زاد من حالة التوتر في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاحتواء التصعيد وتفادي كارثة إقليمية قد لا تقتصر على طرفَي النزاع المباشر.
وأضاف البيان أن تركيا، على غرار قطر، ترى أن معالجة جذور النزاع تبدأ من إنهاء العدوان على قطاع غزة، معتبرة أن استمرار الحرب الإسرائيلية هناك يُغذّي دوامة العنف في المنطقة، ويُعيق فرص الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وتُعد هذه التحركات القطرية والتركية جزءاً من جهود أوسع لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو نزاع شامل، وسط تحذيرات أممية من أن أي هجوم مباشر على المنشآت النووية أو الاقتصادية في إيران أو إسرائيل سيترك آثاراً وتداعيات كارثية على أمن الطاقة والبيئة والاقتصاد الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار خطوط التواصل الدبلوماسي بين طهران وتل أبيب، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد قد يصعب احتواؤه إذا لم تُفعّل المبادرات السياسية في أقرب وقت ممكن.















