جلسة نقاش في البرلمان البريطاني تُحمّل الإمارات والسعودية مسؤولية زيادة التطرف والإرهاب باليمن
لندن- أقام معهد تاكتكس للأمن ومكافحة الإرهاب جلسة نقاشية داخل البرلمان البريطاني بشأن “التطرف والإرهاب في اليمن في ضوء الحرب السعودية الإماراتية”.
واستضاف جلسة النقاش النائب عن حزب المحافظين دايفيد أميس، بحضور ومشاركة عدد من السياسيين والخبراء والأكاديميين.
وفي افتتاحية اللقاء تحدث مدير المعهد توم تشارلز عن الحرب الدائرة في اليمن والتي لم تحقق أيًا من أهدافها. وعلى النقيض لم تسهم إلا في تغذية الاٍرهاب والتطرف.
وقال إن الجماعات الإرهابية أخذت من كافة الأطراف زمام السيطرة على الأوضاع على الارض.
وأكد أن الجماعات الإرهابية سيطرت على الكثير من المدن تحت أنظار الامارات والسعودية، وتم افتتاح مدارس دينية ويتم بث خطابات الكراهية والإرهاب.
واتهم تشارلز الإمارات بتمويل عدد من الجماعات الإرهابية لكي تقوم بدور تخريبي على الأرض بالوكالة.
وقال مدير المعهد ‘ن المجتمع الدولي فشل في وقف تلك الحرب، وإن الوضع على الأرض أصبح خطيرًا، بعدما تجذرت تلك الجامعات الإرهابية.
وحذر مدير المعهد من أن استمرار دعم المؤسسات الإرهابية في اليمن ينذر بكارثة، إذ ستعاني أوروبا من تلك الظاهرة بعدة أشكال.
وطالب تشارلز بضرورة وقف دعم الامارات للجماعات الإرهابية التي تتبع للقاعدة سواء بالمال أو السلاح، الأمر الذي يسهم في تدهور الوضع الأمني على الأرض بشكل خطير.
ونوه إلى أن كلًا من السعودية والإمارات لهم تاريخ طويل في دعم القاعدة، يرجع لعقود، وليس لفترة الحرب الدائرة حاليًا، والتي بدأت في العام ٢٠١٥.

وتحدث في الجلسة خبيرة مكافحة الإرهاب عن المؤسسة الرسمية لمحاربة الاٍرهاب في بريطانيا، التي تتبع لوزارة الداخلية (PREVENT) تينا بينسكي.
وأشارت بينسكي إلى دور بريطانيا في محاربة الإرهاب والتطرف وحماية المواطنين البريطانيين ومنع البعض من الانضمام للجماعات الإرهابية من خلال العمل مع الجاليات والمؤسسات العربية والمسلمة في المملكة.
وأوضحت أن جهود المؤسسة تتركز على معالجة أيدلوجية التطرف والتي يوجد لها عدة أسباب داخلية وخارجية منها اليمن وصراعات مختلفة في البلدان الإسلامية.
وتطرقت لجماعة المهاجرين التي يقودها المتطرف أنجم شودري الذي يستخدم ذلك الخطاب لتجنيد الإرهابيين، لافتة إلى أن داعش تلعب على وتر معاناة المسلمين لتجنيد أبناء الجاليات المسلمة.
وقالت بينسكي إن مؤسسة “PREVENT” تعكف على إطلاق عدد من المشاريع من ضمنها معالجة التطرف الناجم عن حرب اليمن.

بدوره، أشار الأكاديمي الألماني من أصل عربي الدكتور وسام عامر إلى أن الجماعات الإرهابية تستخدم وسائل الإعلام الحديث في تجنيد المزيد من العناصر بشكل كبير مقارنة بالقاعدة.
وتساءل عامر في الوقت نفسه عن أهداف الحرب في اليمن، هل هي لمحاربة الحوثيين؟ أم هي لمحاربة الجماعات المتطرفة؟.
وقال عامر إن تنظيم القاعدة أصبح أقوى من أي وقت مضى، ويسيطر على مدن ومساحات شاسعة في اليمن، وإن التحالف العربي يلعب على وتر الحرب السنية الشيوعية الأمر الذي يسهم في تمدد الجماعات الإرهابية.
وشارك في اللقاء خبير مكافحة الإرهاب نيل دينتون الذي قدّم مداخلة عن جهود محاربة الإرهاب بالشراكة مع الجاليات.
وأوضح دينتون أن الصراعات والحروب خارج بريطانيا تشكل حافزًا أساسيًا في الإسهام بالتطرف.
وتطرق في حديثه عن خطابات الجماعات المتطرفة في اليمن مثل جماعة الحوثي التي تستخدم خطاب الكراهية لدعم أجندتها داخل اليمن.
وأشار أيضًا إلى أن المواد الإعلامية التي تظهر صور الضحايا من المدنيين من الأطفال وغيرها لها دور سلبي يسهم في دعم خطابات الجماعات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد مدير معهد تاكتكس في ختام اللقاء أن المعهد بصدد إطلاق مبادرة لمعالجة ظاهرة التطرف القادم من اليمن.
ومعهد تاكتكس للأمن ومكافحة الإرهاب في بريطانيا هي مؤسسة بحثية تعمل مع المسؤولين وصناع القرار لمحاربة الاٍرهاب وإرساء الأمن الدولي والإقليمي خاصة في أوروبا والشرق الأوسط.
وتصدر المؤسسة أوراقًا بحثية وأوراق عمل للحكومات والمؤسسات غير الحكومية تشمل نصائح وإرشادات لمحاربة تلك الظاهرة.
















