ترامب: الحرب على إيران تتقدم بشكل كبير عن الجدول المحدد

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحملة العسكرية ضد إيران تتقدم “بشكل كبير” عن الجدول الزمني الذي حددته الإدارة في خطتها الأولية، مؤكداً أن العمليات ستستمر طالما اعتبرتها واشنطن ضرورية لتحقيق أهدافها.

وجاءت تصريحات ترامب في أول خطاب مباشر له منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك خلال حفل منح وسام الشرف في البيت الأبيض مساء الاثنين.

وأوضح ترامب أن الخطة العسكرية الأصلية كانت تتوقع ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع من العمليات القتالية، لكنه أشار إلى أن وتيرة التقدم الميداني تجاوزت التوقعات.

في المقابل فإن ترامب لم يقدم جدولاً زمنياً نهائياً لإنهاء الحرب، وطرح عدة سيناريوهات محتملة بشأن مدتها، ما أبقى الغموض قائماً حول نطاق العمليات وأهدافها النهائية.

وخلال رده على أسئلة الصحفيين، تجنب الرئيس الأمريكي تحديد موعد واضح لإنهاء الحملة، مؤكداً أن القرارات ستبقى مرهونة بالتطورات الميدانية.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحفي في البنتاغون إن عملية “الغضب الملحمي” ستستغرق وقتاً، لكنهما رفضا الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالإطار الزمني أو طبيعة الأهداف التالية.

وأوضح هيغسيث أن للرئيس الحرية الكاملة في الحديث عن مدة العملية، سواء استغرقت أربعة أسابيع أو أسبوعين أو ستة أسابيع، مشيراً إلى أن الجدول قد يتقدم أو يتأخر.

وكان ترامب أعلن أن أربعة جنود أمريكيين قُتلوا حتى يوم الاثنين نتيجة ضربات إيرانية انتقامية، وقال إن مواصلة العملية تأتي إحياءً لذكراهم.

وأضاف أن الهدف هو “سحق التهديد الذي يشكله النظام الإيراني على الشعب الأمريكي”، مؤكداً أن القوات الأمريكية مستعدة للاستمرار في القتال دون تحديد سقف زمني.

وبرر الرئيس الأمريكي توقيت الضربات بالقول إنها كانت “الفرصة الأخيرة الأفضل” لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية، مشيراً إلى أن مساراً دبلوماسياً كان قيد التفاوض انهار في اللحظة الأخيرة.

وذكر أنه حذر طهران سابقاً من إعادة بناء منشآتها النووية في مواقع جديدة بعد ضربات العام الماضي، لكنه اتهمها بتجاهل التحذيرات ومواصلة السعي للحصول على سلاح نووي.

وقال ترامب: “اعتقدنا أننا توصلنا إلى اتفاق، لكنهم تراجعوا”، في إشارة إلى انهيار المسار التفاوضي قبل بدء العمليات العسكرية الحالية.

وحدد ترامب أربعة أهداف رئيسية للحرب، من دون التطرق إلى تغيير النظام في إيران أو دعم بدائل سياسية داخلية. الهدف الأول يتمثل في تدمير قدرات إيران الصاروخية ومنعها من إنتاج صواريخ جديدة، مؤكدا أن الضربات تستهدف بشكل مستمر مواقع تصنيع وإطلاق الصواريخ.

ويتعلق الهدف الثاني بتدمير الأسطول البحري الإيراني. وقال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت بالفعل عشر سفن إيرانية، مضيفاً أنها “في قاع البحر”، في إشارة إلى تصعيد بحري مباشر في إطار المواجهة.

أما الهدف الثالث فيركز على منع إيران من تسليح وتمويل وتوجيه الجماعات المسلحة خارج حدودها، حيث أكد ترامب أن العمليات تستهدف شبكات الدعم اللوجستي والتمويلي المرتبطة بطهران في عدة ساحات إقليمية.

أما الهدف الرابع فيتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي. ترامب وصف إيران بأنها “الراعي الأول للإرهاب في العالم”، وأكد أن واشنطن لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.

وتعكس التصريحات تمسك الإدارة الأمريكية بالتصعيد العسكري كخيار رئيسي في التعامل مع طهران، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمالات تمديد العمليات إذا اقتضت الحاجة. في المقابل، لا توجد مؤشرات حتى الآن على عودة فورية إلى المسار الدبلوماسي.

ومع استمرار الضربات وتبادل الهجمات، تبقى مدة الحرب ومسارها النهائي غير محسومين، في وقت تتزايد فيه التداعيات الإقليمية والدولية للصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى