السنغال تتوج بكأس أمم أفريقيا للمرة الثانية بعد فوز مثير على المغرب

توج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على منتخب المغرب المضيف بهدف دون رد، في مباراة نهائية مثيرة امتدت إلى الوقت الإضافي وشهدت حالة من الفوضى والجدل التحكيمي في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
وجاء هدف اللقاء الوحيد في بداية الشوط الإضافي الأول، حين أنهى بابي جي هجمة مرتدة سريعة بتسديدة قوية سكنت الزاوية البعيدة لمرمى الحارس ياسين بونو، مانحًا منتخب بلاده اللقب القاري.

وشهدت المباراة توقفًا لعدة دقائق قرب نهاية الوقت الأصلي، بعدما احتجّ الجهاز الفني واللاعبون السنغاليون على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب عقب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد. وأشار المدرب بابي تياو إلى لاعبيه بمغادرة أرض الملعب، حيث وقف بعضهم بجانب الخط الجانبي ودخل آخرون إلى غرفة الملابس، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء بعد تدخل ساديو ماني الذي أقنع زملاءه بالعودة.
وبعد استئناف اللعب، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء بعدما سدد الكرة ضعيفة وفي منتصف المرمى، ليحتكم المنتخبان إلى الوقت الإضافي، الذي ابتسم في نهايته للمنتخب السنغالي.
فرص متبادلة وإثارة مستمرة
بدأت المباراة بضغط سنغالي مبكر، وكاد بابي جي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة بضربة رأس قوية إثر ركلة ركنية، لكن بونو تصدى لها ببراعة. وردّ المنتخب المغربي بمحاولة خطيرة في الدقيقة 20 عبر إسماعيل صيباري، إلا أن تسديدته أخطأت المرمى، مع رفع راية التسلل.
وتألق بونو مجددًا في الدقيقة 36 بتصديه لتسديدة قريبة من إليمان ندياي، قبل أن ينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم محاولة خطيرة لعبد الصمد الزلزولي بعرضية كادت تجد أكرد داخل منطقة الجزاء.
وفي الشوط الثاني، أهدر أيوب الكعبي فرصة محققة في الدقيقة 57 بعدما انفرد بالحارس إثر تمريرة بلال الخنوس، لكن تسديدته لم تجد طريقها إلى الشباك. كما توقفت المباراة لفترة قصيرة إثر إصابة نائل العيناوي بجرح في الرأس، قبل أن يستكمل اللقاء بعد تلقي العلاج.
واصل المغرب محاولاته، أبرزها تسديدة مباشرة للزلزولي في الدقيقة 80 تصدى لها الحارس إدوار مندي، في حين كاد نيكولاس جاكسون أن يحسم المباراة للسنغال في الدقيقة 90، لكن بونو أنقذ مرماه، قبل أن تضيع فرصة مغربية أخرى برأسية علت العارضة في هجمة مرتدة.
حسم في الوقت الإضافي
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد العودة إلى تقنية الفيديو، إثر تدخل من مالك ضيوف على إبراهيم دياز داخل المنطقة، ما أشعل احتجاجات سنغالية واسعة. وبعد إهدار الركلة، اتجهت المباراة إلى وقت إضافي.

ولم ينتظر منتخب السنغال طويلًا، إذ سجل هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول عبر بابي جي، مستغلًا خطأ في وسط الملعب ومكللًا هجمة مرتدة منظمة.
ورغم محاولات الطرفين في الدقائق المتبقية، بقيت السنغال الطرف الأخطر، لتطلق صافرة النهاية معلنة تتويج «أسود التيرانغا» بلقبهم القاري الثاني، وسط خيبة أمل كبيرة للجماهير المغربية.















