واشنطن بوست: ترامب سيترصد المسؤوليين الأمنيين الذين ينتقدوه ليعاقبهم

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بقيام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصياغة وثائق لإلغاء التصاريح الأمنية لمسؤولين سابقين وحاليين طالب ترامب بمعاقبتهم.
ووفق الصحيفة الأمريكية، فإن “الرئيس الأمريكي طالب بمعاقبتهم بسبب انتقادهم له أو لدورهم في التحقيق المتعلق بتدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية”، ونقلت عن مسؤولين كبار في الإدارة أن ترامب يريد توقيع قرارات الإلغاء لمعظم هؤلاء المسؤولين.
وكانت شبكة “سي أن أن” الإخبارية، قد كشفت النقاب عن أن عشرات المسؤولين السابقين في المخابرات الأميركية انتقدوا قرار ترامب بإلغاء التصريح الأمني لجون برينان المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية (سي آي أي).
وقال المسؤولون في بيان مشترك، “إن هذا القرار يعد محاولة سافرة لكبح حرية التعبير، كما أنه يبعث إشارة مؤسفة وغير لائقة إلى الموظفين الحكوميين الآخرين”.
وقام ترامب بإلغاء التصريح الأمني الخاص ببرينان الأسببوع الماضي، بزعم “وجود مخاطر تشكلها تصرفات وسلوكه الخاطئ”، وذلك في أعقاب وصف ببرينان أداء ترامب في القمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ “أنها لا تقل عن خيانة”.
ويمكن للرئيس الأمريكي منح تصاريح أمنية لأشخاص تتيح لهم الاطلاع على معلومات حساسة وسرية، حتى بعد انتهاء فترة عملهم في الإدارة الأميركية، وفق القانون الأمريكي.
وكان الأدميرال الأميركي المتقاعد ويليام ماكرايفن قائد العملية التي قتل فيها أسامة بن لادن، قد انتقد سحب ترامب التصريح الأمني الممنوح للمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون برينان، طالبا منه سحب تصريحه الأمني مع برينان.
ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” في وقت سابق رسالة مفتوحة دافع فيها الأدميرال ماكرايفن عن برينان واصفا إياه بـ”أحد أفضل الموظفين الحكوميين الذين عرفتهم”، ومتهما الرئيس الأمريكي باستخدام “تكتيكات حقبة المكارثية”.
وهذا المصطلح السياسي مرتبط بالسناتور جوزيف مكارثي الذي كان يتهم في خمسينيات القرن الماضي أشخاصا باعتناق الشيوعية دون أدلة كافية، وكتب الأدميرال ماكرايفن “قلة من الأميركيين قدموا أكثر من جون لحماية هذه البلاد”.
وأضاف: “أن برينان رجل يتسم بنزاهة لا تقارن، ولم تكن شخصيته وصدقه يوما محل شك إلا من الذين لا يعرفونه، ولذا سأعتبره شرفا لي إذا سحبت تصريحي الأمني أيضا ليكون باستطاعتي إضافة اسمي لقائمة الرجال والنساء الذين رفعوا الصوت معارضين لرئاستك”.















