ترامب يطرد مسؤولًا أمريكيًا كان يقود تحقيقًا في صفقة أسلحة للرياض

قال أحد كبار الديمقراطيين في مجلس النواب إن الطرد المفاجئ لمحقق داخلي في وزارة الخارجية ربما كان مدفوعًا بتحقيق كان يقوده في قرار إدارة دونالد ترامب تعجيل صفقة أسلحة للرياض بقيمة 8 مليارات دولار العام الماضي.

وبعد أن أشارت التقارير الأولية إلى أن المفتش العام ستيف لينيك طُرد بسبب النظر في حسابات مفادها أن وزير الخارجية مايك بومبيو كان يرسل موظفين للقيام بمهمات شخصية، أثار رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إليوت إنجل مخاوف بشأن تحقيق في صفقة أسلحة للرياض تحت ستار حالة الطوارئ.

وقال إنجل في بيان لصحيفة واشنطن بوست  “علمت أنه قد يكون هناك سبب آخر لطرد لينيك” .

وأضاف “مكتبه يحقق – بناء على طلبي – في إعلان ترامب المزيف عن حالة طوارئ حتى يتمكن من إرسال أسلحة إلى السعودية”.

وتبلغ صفقة الأسلحة الممنوحة للسعودية والإمارات نحو 8 مليار دولار.

بالإضافة إلى إنجل ، أخبر مساعدون في لجنة الشؤون الخارجية الصحيفة أن الديمقراطيين في مجلس النواب قلقون من أن التحقيق بشأن صفقة أسلحة للرياض ربما لعب دورًا في طرد لينيك.

ويوم السبت، أرسلت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب رسائل مشتركة إلى وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وطلبت الوثائق المتعلقة بطرد لينيك، والحفاظ عليها وتسليمها إلى الكونغرس.

وجاء في الرسالة: “بصفتنا لجان في مجلسي النواب والشيوخ والمسؤولين الأساسيين عن الإشراف على وزارة الخارجية، فإننا نعتزم النظر بعمق في هذه المسألة. نتوقع الاتصال بمكتبك في الأيام المقبلة لطلب وثائق ومقابلات إضافية. تعاونوا بشكل كامل مع تحقيقنا”.

وفي ذلك الوقت، كان يعتقد أن لينيك ربما يكون قد تم فصله لأنه كان يحقق في ما إذا كان بومبيو قد جعل أحد الموظفين يؤدي مهام شخصية بالنسبة له، بما في ذلك المشي مع كلبه، والتنظيف وإجراء حجوزات العشاء العائلي.

 

“لا توجد حالة طوارئ”

وفي العام الماضي، أصدر الكونغرس قرارا بمنع مبيعات الأسلحة إلى الرياض وأبو ظبي في أوقات الطوارئ، ولكن في وقت لاحق اعترض ترامب.

وفي يونيو 2019 ، دعا الديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إلى إجراء تحقيق في ” حالة الطوارئ الزائفة ” في رسالة إلى لينيك.

وجاء في الرسالة: “تثير الأسباب المريبة للتذرع بحالات الطوارئ بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة لبيع أو نقل أكثر من 8 مليارات دولار من المواد الدفاعية الهامة، أسئلة جدية تتطلب مزيدا من التحقيق، لا سيما في ضوء حقيقة أن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي سبق تقديمها لشركاء التحالف لاستخدامها في اليمن تسببت في مستويات غير مقبولة من الضحايا المدنيين”.

ويمنح قانون مراقبة تصدير الأسلحة الكونغرس سلطة منع مبيعات الأسلحة التي وافق عليها الفرع التنفيذي، لكن القانون يسمح للإدارة بتجاوز الكونغرس في حالة الطوارئ.

وفي العام الماضي، قال بومبيو إن التوترات مع إيران في الخليج شكلت حالة طوارئ – مما دفع لإتمام المبيعات على الرغم من اعتراضات الأعضاء الرئيسيين في الكونجرس التي علقت الصفقات.

وغضب الديمقراطيون وبعض الجمهوريين بسبب هذه الخطوة، خاصة وأن بعض الأسلحة في الصفقة لم يكن من المقرر تسليمها إلا بعد أشهر من إعلان الطوارئ.

وقال إنجل في مؤتمر صحفي بالكونجرس العام الماضي: “هذه هي الحقيقة ، ليست هناك حالة طوارئ” .

وأضاف “هل تعرف كيف أعرف؟ لأن الطوارئ الحقيقية تتطلب أسلحة يمكن تسليمها على الفور، وليس أشهر أو حتى سنوات من الآن”.

 

أكبر مستورد في العالم.. زيادة واردات الأسلحة السعودية بنسبة 130٪

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية