أوبك تكافح لزيادة النفط مع تقليص إمدادات إيران
تكافح منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وحلفائها لزيادة ضخ البترول في السوق العالمية، ليصل للمستوى المتفق عليه، بالتزامن مع تقليص صادرة إيران من البترول بسبب العقوبات الأمريكية.
ويلتقي منتجو البترول في الجزائر لبحث هذه المعضلة، وإمكانية زيادة إمدادات الخام بمقدار 500 الف برميل يوميا، في ظل دعوات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار النفط.
وفرض ترمب عقوبات جديدة على طهران أدت لتقليص امداداتها من البترول، وهي ثالث أكبر منتجي أوبك.
وقال أوليفييه جاكوب من شركة بترومارتيكس للاستشارات ”إذا كانت هناك زيادة مقترحة، فستصبح هناك وفرة في الآراء المعارضة التي تقول إن مثل تلك الزيادة تقلص حتى الطاقة الإنتاجية الفائضة“.
وأضاف “السعودية ارتكبت خطأ محاولة تعويض خسارة الإمدادات الإيرانية ببديل في الوقت المناسب، لكن سوق النفط تتطلع إلى أمن أكبر من هذا في الإمدادات. نتيجة لذلك، أصبح ارتفاع أسعار النفط يضع نمو الطلب على النفط في خطر”.
وخلصت لجنة مراقبة إنتاج النفط التي تضم أوبك ومنتجين مستقلين، والتي تجتمع في العاصمة الجزائرية الأسبوع الجاري، إلى أن مستوى التزام المنتجين باتفاق خفض المعروض بلغ 129 في المئة في أغسطس آب وفقا لما ذكره اثنان من مندوبي اللجنة.
وأضافا أن الالتزام بالخفض المتفق عليه كان 109 في المئة في يوليو تموز، وهو ما يشير إلى أن المجموعة تجاوزت الخفض المتفق عليه.
وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي إن أوبك وروسيا والمنتجين الحلفاء من خارج المنظمة تجاوزوا خفض إمدادات النفط الذي تعهدوا به بمقدار 600 ألف برميل يوميا في أغسطس آب، وهو ما وصل بحجم الخفض إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميا.
وفي أواخر 2016، توصلت أوبك وروسيا وحلفاء آخرون إلى اتفاق لخفض الإنتاج سعيا لوقف تراجع في أسعار النفط بدأ عام 2014.
لكن بعد أشهر من خفض الإمدادات بأكثر مما يدعو إليه الاتفاق، اتفقوا في يونيو حزيران على زيادة الإنتاج بالعودة إلى مستوى امتثال بنسبة 100 في المئة.
ويعادل ذلك زيادة في الإنتاج قدرها نحو مليون برميل يوميا، لكن أحدث الأرقام تشير إلى أن البعض لا يزال بعيدا عن تحقيق ذلك الهدف.
ووصل سعر خام برنت هذا الشهر إلى 80 دولارا للبرميل مما دفع ترامب إلى دعوة أوبك مجددا إلى العمل على خفض الأسعار.
وكتب على تويتر يقول ”نحن نحمي دول الشرق الأوسط، وبدوننا لن يكونوا آمنين في الأمد الطويل، ومع ذلك هم يواصلون دفع أسعار النفط للارتفاع! سنتذكر ذلك. على أوبك أن تخفض الأسعار الآن“.
وقالت مصادر في أوبك إن أي تحرك رسمي لزيادة الإنتاج سيستلزم أن تعقد أوبك ما يسمى اجتماعا غير عادي، وهو مقترح ليس على الطاولة بعد.
لكن المصادر قالت إن اللجنة الوزارية لأوبك والمنتجين المستقلين، والتي تجتمع يوم الأحد، ما زال يمكنها أن توصي بزيادة أكبر في الإنتاج إذا لزم الأمر.
رويترز+وكالات















