وول ستريت: محمد بن سلمان يتهم الإمارات بطعن السعودية في الظهر

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال في لقاء جمعه بصحفيين محليين إن الإمارات، حليف بلاده منذ عقود، “طعنتنا في الظهر”.

الصحيفة في تقريرها المطول الذي حمل عنوان “أفضل “الأعدقاء” وأكثرهم عداءً: تصادم ولي العهد السعودي مع رئيس الإمارات”،، قالت إن الأزمة التي كانت بوادرها تلوح بالأفق منذ مدة، باتت حقيقية منذ ديسمبر الماضي.

أضاف خلال اللقاء نفسه “سيرون ما يمكنني فعله، حسب ما نقلته الصحيفة الأمريكية من أشخاص قالت إنهم حضروا اجتماعاً مع محمد بن سلمان، في شهر ديسمبر الماضي، بحسب ما جاء في تقرير نشرته الصحيفة، الثلاثاء 18 يوليو 2023.

الخلاف  اندلع بين محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان منذ أشهر.

وأضافت الصحيفة أنهما يتنازعان الآن بشأن من هو صاحب القرار في الشرق الأوسط حيث، تلعب الولايات المتحدة دوراً متضائلاً، وشعور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنه لم يعد بحاجة إلى “مرشده السابق” ابن زايد.

كما قالت الصحيفة إن الرئيس الإماراتي شعر بالغضب من فكرة أن محمد بن سلمان قادر على أخذ مكانه، ويعتقد المسؤولون أن “بعض الزلات السعودية الخطيرة” قد ارتُكبت في هذا المجال، وفقاً لمسؤولين خليجيين.

وتضيف أنه قبل ذلك بنحو شهر لم يحضر كبار قادة الإمارات العربية المتحدة قمة صينية عربية رفيعة المستوى عقدت في الرياض.

تشير الصحيفة إلى أن هذا “التجاهل” المتبادل كشفت عن تصاعد حدة الخلافات بين البلدين الجارين الحليفين للولايات المتحدة واللذان سارا على مدى سنوات بخطى متقاربة بشأن السياسة الخارجية للشرق الأوسط.

حسب الصحيفة الأمريكية، فقد أرسل محمد بن سلمان قائمة مطالب إلى الإمارات، وحذر ولي العهد السعودي من أنه إذا لم تتماش أبوظبي مع الصف، فإن المملكة مستعدة لاتخاذ خطوات عقابية، مثلما فعلت ضد قطر في عام 2017، وقال محمد بن سلمان للصحفيين “سيكون الأمر أسوأ مما فعلته بقطر”.

وفي رد واضح على الشكاوى السعودية، حذر محمد بن زايد سراً الأمير السعودي في أواخر العام الماضي، من أن أفعاله تقوض العلاقات بين البلدين.

وقال مسؤولون خليجيون إنه اتهم ولي العهد السعودي بالاقتراب الشديد من روسيا بسياساتها النفطية، واتباع خطوات محفوفة بالمخاطر، مثل الاتفاق الدبلوماسي مع إيران، دون التشاور مع الإمارات.

فيما يشعر ولي العهد السعودي بأن الرئيس الإماراتي قاده إلى صراعات كارثية، تخدم مصالح الإمارات وليس السعودية، وفق ما ذكرته الصحيفة الأمريكية .

وتنقل عن مسؤولين خليجيين القول إن الإمارات سحبت معظم قواتها البرية من اليمن في عام 2019، لكنها ما زالت تخشى تهميشها من المناقشات حول مستقبل هذا البلد في الوقت الذي تواصل السعودية محادثات مباشرة مع المتمردين الحوثيين بشأن إنهاء الحرب.

وأضاف المسؤولون أن الإمارات ترغب بالحفاظ على موطئ قدم استراتيجي لها على الساحل الجنوبي لليمن وضمان وجود قوة في البحر الأحمر لتأمين الطرق البحرية من موانئها إلى بقية العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى