قطر تطلق برنامجاً لتقييم المخاطر لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أعلنت وزارة التجارة والصناعة القطرية، يوم الثلاثاء، عن إطلاق برنامج استبيانات جديد يهدف إلى تقييم المخاطر القطاعية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

يهدف هذا البرنامج إلى دعم التقييم الوطني الشامل لمكافحة هذه الأنشطة غير المشروعة، وتحديد الشركات المعرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى تعزيز الشفافية وكفاءة الكيانات الخاضعة للرقابة.

ويشكل هذا البرنامج جزءاً من الجهود المتواصلة التي تبذلها قطر لتعزيز آليات الشفافية في القطاع المالي وغير المالي، حيث تلعب وزارة التجارة والصناعة دورًا محوريًا في الرقابة على مجموعة واسعة من الأعمال والمهن غير المالية.

يشمل ذلك نحو 750 جهة خاضعة للرقابة، تشمل تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة ومدققي الحسابات ومقدمي خدمات الصناديق الاستثمارية. كما تتولى الوزارة الإشراف على مدى التزام هذه الجهات بالقوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويأتي هذا البرنامج في إطار التزام قطر المستمر بمواجهة التمويل غير المشروع، مع تعزيز مستوى الشفافية في القطاع المالي. وفي هذا السياق، ناقشت مجموعة العمل المالي “فاتف” في اجتماعها العام الذي عُقد في باريس الشهر الماضي تقرير التقييم المتبادل الخاص بنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطر.

وقد أشار التقرير إلى أن قطر قد قامت بإنجازات ملموسة في تحسين نظامها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السنوات الأخيرة. كما أظهرت التقييمات الفنية أن قطر حققت نتائج كاملة في جميع التوصيات الأربعين الخاصة بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أوضحت مجموعة العمل المالي أن قطر اتخذت خطوات إيجابية نحو تعزيز الفهم الوطني للمخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك تطوير آليات مصادرة الأصول الإجرامية، بالإضافة إلى تعزيز الإشراف على القطاعات المالية وغير المالية وتنفيذ العقوبات المستهدفة المتعلقة بتمويل الإرهاب.

في هذا السياق، أكد محافظ مصرف قطر المركزي، بندر بن محمد آل ثاني، في تصريحاته خلال الاجتماع العام، أن قطر أجرت في السنوات العشر الأخيرة إصلاحات استراتيجية وتنظيمية هامة لتعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتماشى مع معايير مجموعة العمل المالي وأفضل الممارسات الدولية.

جدير بالذكر أن مجلس الوزراء القطري قد أقر في 29 سبتمبر 2021 تعديلات على بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، وكذلك بعض أحكام اللائحة التنفيذية ذات الصلة. بالإضافة إلى ذلك، استحدثت وزارة العدل القطرية في عام 2020 ثلاث إدارات، من بينها إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية لمكافحة هذه الأنشطة غير المشروعة.

هذا ويساهم هذا البرنامج في دعم رؤية “قطر 2030″، التي تهدف إلى تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة، مما يعكس التزام قطر الكبير بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز النزاهة المالية في كافة قطاعاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى