قطر: مقترح التهدئة في غزة “شبه متطابق” مع ما وافقت عليه إسرائيل سابقاً

أعلنت دولة قطر أن حركة “حماس” وافقت، بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية، على مقترح جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن الرد الفلسطيني “إيجابي جداً” ويتطابق إلى حد كبير مع ما سبق أن وافقت عليه إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي بالدوحة إن “الرد الذي تسلمناه من حماس يُعد إيجابياً للغاية، وهو صورة شبه متطابقة لما وافقت عليه إسرائيل سابقاً”. وأوضح أن المقترح الذي قدم بالتنسيق بين الوسيطين المصري والقطري يتضمن تبادل أسرى ووقفاً لإطلاق النار.

وفي بيان رسمي، أكدت حركة “حماس” موافقتها والفصائل الفلسطينية على المقترح، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية. بدورها، أعلنت مصر أنها أرسلت، بالتنسيق مع قطر، المقترح الجديد إلى إسرائيل، معتبرة أن الكرة أصبحت الآن “في ملعب” تل أبيب. وقال ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، لقناة “القاهرة الإخبارية” إن حماس والفصائل ردت “من دون أي تحفظات”، مشدداً على أن الموقف الإسرائيلي هو العامل الحاسم في هذه المرحلة.

وفي الجانب الإسرائيلي، ذكرت القناة 12 العبرية أن تل أبيب تسلمت رد حماس وتبحثه حالياً، فيما نقلت عن مصدر دبلوماسي أن الحركة وافقت بنسبة 98% على مقترح يتماشى مع ما طرحه المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وبحسب المصادر، ينص المقترح على إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في مناطق محاذية للحدود لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ووقف مؤقت للعمليات العسكرية لمدة 60 يوماً، يتم خلالها تنفيذ عملية تبادل تشمل إطلاق سراح نحو 1200 أسير فلسطيني مقابل عشرة إسرائيليين أحياء و18 جثماناً من أصل 36 محتجزاً لدى الحركة. كما يشمل المقترح مناقشة وقف دائم لإطلاق النار منذ اليوم الأول للتهدئة.

وتشير المعلومات إلى أن المقترح الجديد يعالج خلافات سابقة حول “خارطة الانسحاب” الإسرائيلي من القطاع، حيث يتضمن انسحاباً تدريجياً تحت إشراف الوسطاء، إلى جانب تشكيل “لجنة إسناد” من شخصيات مستقلة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، تدير شؤون القطاع لمدة ستة أشهر بتمويل ورعاية مصرية وعربية، تمهيداً لعودة السلطة لإدارة غزة.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته تتابع التطورات عن كثب، مضيفاً أن حركة حماس تواجه “ضغوطاً هائلة”. فيما اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن استعداد حماس لمناقشة صفقة تبادل في هذا التوقيت يعود إلى خشيتها من عملية عسكرية وشيكة في مدينة غزة، التي وصفها بأنها مركز الثقل العسكري والسياسي للحركة.

وبينما يواصل الوسطاء اتصالاتهم لتقريب المواقف، يرى مراقبون أن نجاح المقترح مرهون بموافقة إسرائيل على الدخول في مفاوضات غير مباشرة في أقرب وقت، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام اتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى