تفاصيل جديدة عن طيار فلاي دبي المشتبه به.. استبعاده من شركة طيران عمانية بسبب آرائه

كشفت مصادر مطلعة لدى شبكة «سي إن إن» عن معلومات جديدة ومفصلة تتعلق بالهوية والخلفية المهنية للطيار المشتبه به في حادثة الاعتداء التي شهدتها رحلة تابعة لشركة الطيران الإماراتية «فلاي دبي»، والتي كانت متجهة إلى تل أبيب. وأشارت هذه المصادر إلى أن الطيار، الذي يواجه اتهامات بالاعتداء على زميل له داخل قمرة القيادة، قد سبق وأن تعرض لاستبعاد من وظيفته السابقة لدى الشركة الوطنية العمانية للطيران خلال العام الماضي.
ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الشبكة الإخبارية الأمريكية، فإن سبب هذا الاستبعاد يعود إلى مخاوف جدية تتعلق بـ«آرائه المتشددة». وقد تم توثيق هذه المخاوف ضمن سجلات التقييم الوظيفي للطيار، حيث أشارت تقارير داخلية إلى وجود تحفظات إدارية حول سلوكياته وتوجهاته الفكرية قبل فصله أو إنهاء خدمته.
وأضاف مصدر دبلوماسي إقليمي مطلع على مجريات القضية للشبكة نفسها، أن الطيار كان قد استُبعد أيضاً من برنامج تدريبي متخصص في وقت سابق. وسبب هذا الاستبعاد الثاني كان مرتبطاً بتبنيه أفكاراً وصفها المسؤولون بالمستوى المتشدد، مما دفع الجهات المعنية لاتخاذ قرار بعدم استمراره في المسار التدريبي المطلوب لضمان معايير السلامة والأمن المهني.
وتأتي هذه الكشف في ظل تصاعد الاهتمام الإعلامي والقانوني بالحادث الذي هزّ الرأي العام، خاصة بعد تأكيد السلطات الإماراتية عبر هيئة الطيران المدني بياناً رسمياً يوضح موقفها من التحقيق مع الطيار المشتبه به. وأكدت الهيئة أنها تتابع الملف بدقة متناهية وتتعاون مع كافة الجهات المختصة لتوضيح كل الملابسات المحيطة بالحادثة.
ويواصل المحققون عملهم لجمع الأدلة وتحديد الدوافع الكاملة وراء تصرفات الطيار أثناء الرحلة. وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث وقع خلال مرحلة الطيران الاعتيادية، مما أثار ذعر الركاب وأدى إلى تدخل سريع من أفراد الأمن والطاقم المساعد لإنهاء الموقف وإجبار الطائرة على الهبوط في وجهتها المقررة أو مطار بديل حسب تعليمات المراقبة الجوية.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من شركة «فلاي دبي» تفصح عن التفاصيل الدقيقة لسجل الطيار السابق، لكن المصادر الإعلامية تؤكد أن الخلفية الأمنية والمهنية للمشتبه به هي محور أساسي في التحقيقات الجارية. وتعمل السلطات الإماراتية على تطبيق أقصى درجات الحزم في التعامل مع أي مخالفات تهدد سلامة الطيران المدني.
وتترقب الأسرة القانونية للضحية، وهو الطيار الآخر الذي تعرض للاعتداء، نتائج التحقيقات النهائية. كما أن هناك دعوات متزايدة من قبل نقابات الطيارين والمراقبين الجويين إلى مراجعة شاملة لبرامج الفحص النفسي والمهني قبل منح تراخيص الطيران، لمنع تكرار مثل هذه السيناريوهات الخطيرة مستقبلاً.
ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى تأثير هذه الآراء المتشددة المذكورة في المصادر على قرارات الطيار أثناء الرحلة، وهل كانت هناك مؤشرات مبكرة لم يتم الانتباه إليها بشكل كافٍ. وتؤكد الهيئات التنظيمية الدولية أهمية التنسيق بين شركات الطيران والجهات الأمنية لضمان بيئة عمل آمنة لجميع الطاقم والمسافرين.
وفي السياق نفسه، أكدت مصادر قريبة من التحقيق أن الطيار المشتبه به لا يزال رهن الاحتجاز والتحقيق، وأنه سيتم تقديمه للمحكمة بمجرد اكتمال ملف الأدلة. وتدرس النيابة العامة كافة الاحتمالات القانونية المتاحة، بما في ذلك اتهامات محاولة القتل أو تعطيل حركة الملاحة الجوية.
وتشهد الساحة الإعلامية العالمية تغطية مكثفة لهذه القضية، نظراً لطبيعة الوجهة السياسية للرحلة وحساسية الموضوع. وتحرص الشركات المشغلة للطائرات على إعادةطمئنة الجمهور حول إجراءات السلامة الصارمة التي تتبعها، رغم وقوع حوادث فردية نادرة.
ويواصل الركاب الذين كانوا على متن الرحلة تعافيهم النفسي، بعد أن شاهدوا مشاهد درامية داخل الطائرة قبل الهبوط الآمن. وتقدم لهم خطوط الدعم النفسي المساعدة اللازمة للتكيف مع الصدمة التي مروا بها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















