مخالفة مرورية مزوّرة تطيح بمنزل بريطاني وتشرّد أسرة سائق أجرة

كشف تقرير صحفي عن قصة إنسانة مؤلمة لشاب بريطاني فقد مسكنه لأسباب إدارية وقانونية معقدة، حيث أدّت مخالفة مرورية مزوّرة إلى سلسلة من الإجراءات القضائية التي أثّرت بشكل مباشر على استقراره المالي والاجتماعي. وقد انتهى الأمر بتشرّد الأسرة وضياع حقوقهم السكنية رغم براءة الشاب الفعلية من المخالفة المزعومة.
وتعود أحداث هذه القصة إلى دجيهان ظفر، وهو شاب يبلغ من العمر 29 عاماً ويعمل كسائق لأجرة خاصة في العاصمة البريطانية لندن. كان ظفر قد تلقّى مطالبات مالية مفاجئة تتعلق بمخالفة وقوف سيارة في مكان محظور، وهي مخالفة لم يرتكبها هو ولم يقود المركبة المعنية أبداً، مما دفعه للبحث عن حل قانوني سريع لتفنيد هذه التهمة الكاذبة.
وعلى الرغم من تقديم المستندات الرسمية والوثائق المعتمدة الصادرة عن هيئة ترخيص السائقين والمركبات، والتي تثبت بوضوح عدم صلته بالمركبة محل المخالفة، إلا أن النظام القضائي أو الإداري لم يتوقف عند هذا الحد. فقد صدر بحقه حكم قضائي أول تم تسجيله رسمياً في ملفه الائتماني، مما وضعه في موقف حرج أمام الجهات المالية والتأمينية.
وفي خطوة إضافية لرفع الظلم عنه، تكبّد ظفر تكاليف جلسة الطعن القانونية بنفسه، وخلال هذه العملية اكتشف حقيقة أكثر خطورة. فقد تبين له أن شخصاً آخر قد استخدم بياناته الشخصية زوراً في ارتكاب مخالفة ثانية في الموقع ذاته، وهو ما أدى إلى صدور حكم جديد ضده يضاف إلى الملف السابق، مما زاد من تعقيد الوضع القانوني الذي يواجهه.
وبسبب تراكم هذه السجلات السلبية والأحكام المسجلة في ملفه الائتماني، واجه ظفر رفضاً قاطعاً من شركة التأمين التابعة لوكالة الإسكان التي كانت تتعامل معها. فقد امتنعت الشركة عن تجديد عقد إيجار منزله، معتبرة أن وجود أحكام ضده يشكل خطراً مالياً عليها، مما ترك الأسرة بلا مأوى ودون حماية سكنية.
وكان لهذا الرفض آثار كارثية على حياة العائلة فوراً، حيث اضطرت زوجة ظفر وطفلهما إلى العودة إلى بلدتهما الأصلية في بلغاريا بحثاً عن سكن آمن ومستقر بعيداً عن الضغوط الاقتصادية والقانونية في بريطانيا. وبقي ظفر وحده في لندن، منتقلاً للعيش لدى أحد أصدقائه مؤقتاً، وذلك بهدف الاستمرار في عمله وكسب رزقه.
ورغم أن الشاب توصل لاحقاً إلى تسوية بالتراضي مع الجهات المعنية لإنهاء النزاع القانوني، إلا أن الأثر النفسي والمالي للأزمة لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على الأسرة. ولا تزال الجهود مستمرة من قبل ظفر وعائلته للعثور على منزل جديد يعيد إليهم الاستقرار المفقود بعد سنوات من المعاناة الإدارية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















