تقرير حقوقي يكشف انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات تحت ذريعة مكافحة الإرهاب
أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تقريرًا شاملًا يتناول التأثير السلبي لتشريعات مكافحة الإرهاب على حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح التقرير أن هذه التشريعات تسببت في تضييق الحيز المدني وقمع الأصوات المطالبة بالإصلاحات، حيث استند التقرير إلى محاكمات جماعية لـ 84 معتقلًا، من بينهم نشطاء وصحفيون، احتُجزوا في ظروف تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
أحد أبرز الأمثلة التي ذكرها التقرير هو حالة معتقل الرأي محمد المنصوري، الذي اعتُقل في إطار قضية “الإمارات 94” عام 2013، والتي حوكم فيها عشرات النشطاء بسبب دعواتهم السلمية للإصلاح.
وعلى الرغم من انتهاء مدة عقوبته البالغة عشر سنوات في يوليو 2023، إلا أن المنصوري لا يزال محتجزًا في مكان غير معروف، مما يشكل خرقًا صارخًا لحقوق الإنسان.
كما أشار التقرير إلى قضية الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور، الذي اعتُقل أيضًا بسبب تعاونه مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وورد ذكر قضيته في عدة تقارير صادرة عن الأمم المتحدة منذ عام 2014، حيث تعرض منصور لعدة أشكال من الانتقام، بما في ذلك العزل الانفرادي وسوء المعاملة داخل السجون الإماراتية.
في مارس 2024، عبّر المفوض السامي عن قلقه البالغ إزاء اتهامات جديدة وُجهت إلى 84 شخصًا، بينهم ناشطون وصحفيون، حيث استندت هذه الاتهامات إلى قوانين مكافحة الإرهاب التي تتعارض بشكل واضح مع معايير حقوق الإنسان الدولية.
وأكد التقرير أن هذه التشريعات تُستخدم كأداة لإسكات الأصوات المعارضة والتضييق على المجتمع المدني في البلاد.
تعتبر الإمارات من الدول التي تتذرع بمكافحة الإرهاب لتبرير ممارساتها القمعية ضد النشطاء والمعارضين.
وقد دعت الأمم المتحدة مرارًا السلطات الإماراتية إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وإنهاء ما وصفه التقرير بـ “الاعتقالات التعسفية” التي تُستخدم كوسيلة للانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان.
ختامًا، يأتي هذا التقرير ليؤكد ضرورة تعزيز الرقابة الدولية على ممارسات الإمارات في مجال حقوق الإنسان، وتفعيل آليات حماية حقوق الإنسان بشكل أكبر لضمان عدم استغلال تشريعات مكافحة الإرهاب في قمع الحريات الأساسية.















