ناشط سعودي يعرض سحب قضية التجسس ضد حكومة بلاده مقابل معتقلي الرأي

عرض أحد أبرز المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان سحب دعوى قانونية ضد المملكة في المحكمة العليا البريطانية مقابل إطلاق سراح معتقلي الرأي من النشطاء والمعارضين في سجون بلاده.
وحصل يحيى عسيري، العضو المؤسس لحزب المعارضة الوحيد في السعودية والذي أسس أيضا منظمة القسط الحقوقية ومقرها المملكة المتحدة، على إذن من المحكمة هذا الشهر لمقاضاة الحكومة السعودية.
ويقول العسيري إن حكومة بلاده استخدمت برنامج المراقبة “بيغاسوس” الذي تصنعه شركة “إن إس أو جروب” الإسرائيلية، وبرامج تجسس أخرى تصنعها شركة “كوا دريم”، وهي شركة إسرائيلية أخرى، لاستهداف هواتفه بين عامي 2018 و2020 عندما كان على اتصال بعدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين.
ويؤكد محامو العسيري أن برامج التجسس مكنت الحكومة السعودية من الوصول إلى مجموعة واسعة من المعلومات، بما في ذلك الرسائل النصية والمكالمات ومعلومات الموقع والصور والملفات.
ويعني قرار المحكمة بالسماح لعسيري بتقديم دعواه القضائية أنها وجدت أن لديه قضية قابلة للمناقشة.
وأعلن عسيري ومحاميته مونيكا سوبيكي، الشريكة في شركة بيندمانز للمحاماة، عن قرارهما وقالا إنهما يخططان الآن لتقديم المطالبة من خلال القنوات الدبلوماسية البريطانية.
لكن عسيري قال أيضا إنه يريد استخدام إجراءاته القانونية “كوسيلة للضغط على السلطات السعودية”.
وقال “أنا مستعد لسحب القضية إذا وافقوا بدلا من ذلك على إطلاق سراح سجناء الرأي السعوديين”.
وتابع “ستكون هذه النتيجة مفيدة للطرفين، سجناء الرأي والسلطات السعودية التي ستكسب الاحترام بالإفراج عنهم”.
ويأتي القرار في قضية عسيري بعد أسابيع من حكم محكمة الاستئناف البريطانية بأن البحرين لا تستطيع الادعاء بالحصانة الحكومية لوقف دعوى قضائية رفعها المعارضان البحرينيان المقيمان في المملكة المتحدة سعيد شهابي وموسى محمد.
ويقول الشهابي ومحمد إن أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهما أصيبت ببرنامج مراقبة يسمى FinSpy.
في عام 2022، رفضت المحكمة العليا محاولة من جانب المملكة العربية السعودية للمطالبة بالحصانة في قضية رفعها غانم المصارير، وهو معارض سعودي مقيم في المملكة المتحدة يزعم أن الرياض قامت بتثبيت برامج تجسس على هواتفه وأمرت بالاعتداء عليه.















