تقرير: تباطؤ نمو القطاع الخاص في الإمارات إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تباطؤًا ملحوظًا في النمو خلال شهر سبتمبر، ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، وفقًا لتقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس آند بي غلوبال» اليوم الخميس.
وأشار التقرير إلى تراجع الطلبات الجديدة وتباطؤ خلق فرص العمل، مما أثر على النشاط الاقتصادي في القطاع.
وأفاد التقرير بأن الشركات في الإمارات تواجه قيودًا تشغيلية مستمرة، حيث لم تتمكن العديد من المؤسسات من تعزيز قدراتها التشغيلية بشكل كافٍ لمواكبة الضغوط المتزايدة على خطوط الإنتاج.
هذه التحديات أدت إلى تباطؤ في توسع الأعمال، على الرغم من استمرارية النمو بشكل عام.
واستمر الاتجاه نحو رفع أسعار البيع في سبتمبر، حيث قامت الشركات بزيادة الرسوم بأسرع وتيرة منذ يناير 2018.
هذه الزيادة تأتي في أعقاب ارتفاع حاد في التكاليف، بما في ذلك تكاليف الشحن والبنزين والتكنولوجيا والصيانة.
الارتفاع المستمر في الأسعار يعكس تأثيرًا كبيرًا على السوق، في ظل زيادة التكاليف التي أثرت على هوامش الأرباح.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات من 54.2 نقطة في أغسطس إلى 53.8 نقطة في سبتمبر.
ورغم أن هذا المؤشر لا يزال أعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، إلا أنه يعكس ضعف النمو مقارنة بالأشهر السابقة.
تجدر الإشارة إلى أن القراءة في سبتمبر كانت ثاني أدنى مستوى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث جاءت فقط فوق قراءة يوليو التي بلغت 53.7 نقطة.
التحديات المستقبلية للقطاع الخاص
التباطؤ في النمو يعكس العديد من التحديات التي تواجهها الشركات في الإمارات، بما في ذلك ارتفاع التكاليف التشغيلية والمنافسة المتزايدة.
ومع ذلك، تظل توقعات بعض الخبراء متفائلة، حيث يشيرون إلى أن التباطؤ قد يكون مؤقتًا في ظل توقعات باستمرار النمو في الطلب المحلي والدولي على السلع والخدمات في الإمارات.
ومن جانبه، قال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في «إس آند بي غلوبال»: “تشهد الشركات في الإمارات تحديات كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية، لكن النمو الاقتصادي العام لا يزال مستقرًا إلى حد ما”.
وأضاف أن الشركات قد تحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لمواكبة الضغوط المتزايدة في السوق.
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تعتبر الإمارات واحدة من أكثر الاقتصادات مرونة، إلا أن تباطؤ النمو في القطاع غير النفطي قد يشير إلى تأثيرات اقتصادية خارجية مثل التقلبات في أسعار النفط، والتحديات العالمية المرتبطة بالتجارة وسلاسل الإمداد.
ومن المتوقع أن تستمر الشركات في الإمارات في التعامل مع التحديات المتعلقة بالتكاليف التشغيلية والضغوط التضخمية، في حين تشير بعض التوقعات إلى أن التحسن في الطلب الخارجي قد يسهم في دعم نمو القطاع الخاص خلال الأشهر المقبلة.
يتعين على الشركات تحسين كفاءاتها التشغيلية والبحث عن فرص جديدة لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.















