هجوم مسيّر يربك حركة الطيران في مطار دبي ويكشف تداعيات الحرب مع إيران

شهد مطار دبي الدولي اضطرابًا ملحوظًا في حركة الطيران، اليوم الاثنين، قبل أن تبدأ الرحلات بالاستئناف تدريجيًا، وذلك عقب تعليق مؤقت للعمليات نتيجة اندلاع حريق في خزان وقود قرب المطار إثر هجوم بطائرة مسيّرة.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تأثيرات واسعة على قطاع الطيران العالمي، مع إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية وتعديل مساراتها ومواعيدها بسبب إغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي في المنطقة تحسبًا لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتُعد منطقة الخليج أحد أهم مراكز الطيران التجاري في العالم، ما جعل الصراع الحالي ينعكس مباشرة على حركة السفر الدولية، حيث تسبب في تعطيل الرحلات وارتفاع أسعار الوقود وتذاكر السفر، إضافة إلى تأثر تدفقات السلع الحيوية مثل الأدوية وإرباك خطط السفر والسياحة.
ويُعد الحادث الأخير ثالث واقعة من نوعها في مطار دبي، أحد أكثر مطارات العالم ازدحامًا، منذ أن بدأت إيران في 28 فبراير تنفيذ هجمات على أهداف في منطقة الخليج، قالت إنها تستهدف من خلالها الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ورغم أن الإمارات وعددًا من دول الخليج تستضيف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية، فإن الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية عدة، من بينها مطارات وفنادق وموانئ.
تراجع حركة الطيران وتحويل مسارات الرحلات
وعلى الرغم من عودة بعض الرحلات الجوية إلى المنطقة بعد الانخفاض الحاد في بداية الحرب، فإن حركة الطيران لا تزال عند نحو نصف مستوياتها المعتادة.
وأدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى تجنب بعض شركات الطيران الهبوط في مطار دبي، ما انعكس سلبًا على قطاع السياحة في الشرق الأوسط، الذي تقدر قيمته بنحو 367 مليار دولار سنويًا. كما ارتفعت تكاليف الشحن الجوي على بعض الخطوط بنسبة وصلت إلى 70%.
وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي عبر منصة “إكس” أن هيئة دبي للطيران المدني بدأت استئناف الرحلات تدريجيًا إلى عدد من الوجهات.
وفي بيان منفصل، أكد المكتب الإعلامي أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع في خزان الوقود قرب مطار دبي الدولي، فيما تتواصل عمليات التبريد في الموقع.
تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة
من جانبها، أوضحت شركة طيران الإمارات أنها تتوقع استئناف عملياتها جزئيًا ابتداءً من الساعة السادسة صباحًا بتوقيت غرينتش، بعدما اضطرت السلطات إلى تحويل بعض الرحلات إلى مطار آل مكتوم الدولي الأقل ازدحامًا.
كما أفاد مراسل لرويترز كان على متن رحلة لطيران الإمارات قادمة من روما إلى دبي بأن الطائرة اضطرت إلى تغيير مسارها بشكل مفاجئ أثناء الهبوط فجر الاثنين، حيث تم تحويلها إلى مدينة العين بسبب المخاوف الأمنية.
إلغاء رحلات وتأثير واسع على السفر
وأعلنت شركة طيران الإمارات عبر موقعها الإلكتروني إلغاء عدد من الرحلات المقررة اليوم الاثنين، فيما أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار 24” أن بعض الرحلات المتجهة إلى دبي عادت إلى مطارات المغادرة.
في المقابل، أعلنت شركة “فلاي دبي” استئناف عملياتها الجوية.
كما أعلنت الخطوط الجوية الهندية وشركة “إير إنديا إكسبرس” إلغاء جميع الرحلات المتجهة إلى دبي خلال اليوم.
تصاعد الهجمات في الخليج
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، تعرضت دول الخليج لأكثر من ألفي هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية والبعثات الدبلوماسية، إضافة إلى البنية التحتية الحيوية في المنطقة مثل منشآت النفط والموانئ والمطارات والفنادق والمباني السكنية والإدارية.
وتشير التقارير إلى أن الإمارات كانت من أكثر الدول تعرضًا لهذه الهجمات، خاصة بعد تطبيع علاقاتها مع إسرائيل عام 2020، في حين تأثرت بقية دول الخليج أيضًا بتداعيات التصعيد ونددت بالهجمات الإيرانية.















