حراك دبلوماسي قطري مكثف لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران وتعزيز فرص التهدئة

أجرت قطر، الأحد، سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة مع كل من السعودية وإيران وباكستان، في إطار مساعٍ إقليمية متواصلة لخفض التصعيد ودعم جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء التوتر بين واشنطن وطهران.
وجاءت هذه التحركات عبر اتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع كل من وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وبحسب بيانات وزارة الخارجية القطرية، تناولت المباحثات مع الجانب السعودي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.
وأكد المسؤول القطري أهمية استجابة جميع الأطراف للمبادرات الدبلوماسية، بما يتيح معالجة جذور الأزمة عبر الحوار، ويمهّد للتوصل إلى اتفاق مستدام يمنع تجدد التوتر.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يجري اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي @FaisalbinFarhan
الدوحة | 10 مايو 2026
أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله… pic.twitter.com/GZt2Y00yg4
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) May 10, 2026
وفي السياق ذاته، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الوساطة الجارية، حيث أشاد بالدور الذي تضطلع به إسلام آباد في تقريب وجهات النظر، مؤكداً دعم الدوحة الكامل للمساعي السياسية التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار.
من جانبه، أعرب شهباز شريف عن تقديره لدعم قطر المتواصل، مشيداً بجهودها في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومؤكداً التزام بلاده بمواصلة العمل المشترك لدعم الحوار والبناء على مسار التهدئة.
كما تطرقت الاتصالات القطرية الإيرانية إلى سبل دفع عملية السلام، حيث شدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة الالتزام بالحلول السلمية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات.
وأكد في هذا الإطار أن حرية الملاحة تمثل مبدأً غير قابل للمساومة، محذراً من أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط من شأنه تعميق الأزمة وتهديد المصالح الحيوية لدول المنطقة، إضافة إلى انعكاساته السلبية على إمدادات الطاقة والغذاء عالميًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث برزت باكستان خلال الفترة الأخيرة كوسيط رئيسي، بدعم من دول إقليمية، من بينها قطر، التي كثفت اتصالاتها مع مختلف الأطراف لدفع مسار الحلول السياسية وترسيخ وقف إطلاق النار.















