حشودات عسكرية لمعركة سرت المرتقبة
في الوقت الذي رفعت فيه فرنسا ومصر حدة التوتر مع تركيا فإن حشودات عسكرية تابعة لكل من قوات الوفاق وقوات حفتر ما زالت تتوافد على منطقة سرت.
وقال أحمد أبو الغيط أمين الجامعة العربية في تصريحات صحفية إن المنعطف الذي تمر به ليبيا هو منعطف خطير للغاية.
وبينما لوح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل العسكري المباشر في ليبيا بعد استعراض قواته قرب الحدود الليبية، زادت فرنسا من حدة التوتر ضد تركيا.
وتقود فرنسا جهود في حلف شمال الأطلسي الناتو لدعم اجراء تحقيق في الحادثة البحرية التي وقعت مع سفن حربية تركية في البحر الأبيض المتوسط قبالة الشواطئ الليبية قبل أيام قليلة.
وفي ذات الوقت أعلنت الإمارات دعمها للموقف الفرنسي في مواجهة ما وصفتها الدولة الخليجية الصغيرة بالاعتداءات التركية التي تهدف لإحباط دور حلف الناتو في مراقبة تطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحظر توريد السلاح إلى ليبيا حسبما قال الإماراتي أنور قرقاش المقرب من دوائر صنع القرار في أبو ظبي.
وبعد التلويح المصري بالتدخل العسكري وتصريحات السيسي حول اعتباره كل من سرت والجفرة خطوطاً حمراء بالنسبة لمصر قال النائب التركي ياسين أقطاي أن حكومة الوفاق الليبية ماضية قدماً في تحرير سرت والجفرة.
وجاءت تصريحات أقطاي بعدما أكدت حكومة الوفاق الليبية عزمها فرض السيطرة على سرت والجفرة وكامل التراب الليبي وأكدت إلى عدم التهاون مع أي تدخل مصري مباشر لدعم قوات حفتر في ليبيا.
وأضاف أقطاي أن النظام المصري ليس لديه القدرة ولا الجرأة على إيقاف تقدم قوات الوفاق نحو سرت.
وأفاد شهود عيان استمرار تدفق حشودات عسكرية من قوات حفتر نحو منطقة سرت مدعومة بالمرتزقة الروس من شركة فاغنر وجنود سودانيين من حركة الجنجاويد، وأفاد شهود العيان بقيام المرتزقة الروس بعمليات تفخيخ مشابهة لتلك التي نفذتها قبل دحرها من محاور جنوب العاصمة طرابلس.
وفي ذات الوقت أكدت فرنسا أنها لن تغض الطرف عما وصفته التدخل التركي في ليبيا.
ويقول مراقبون أن التدخل التركي جاء عبر اتفاقية رسمية بين الحكومة الليبية ونظيرتها الحكومة التركية وفق قوانين الأمم المتحدة، ويتساءلون في نفس الوقت عن مسوغات الوجود الاستماتة الفرنسية في التدخل في الشأن الليبي ودعم ضابط جيش يسعى للاستبداد بالسلطة.















