خفر السواحل الأمريكي يؤكد رصد أصوات تحت الماء خلال البحث عن الغواصة المفقودة

أكد خفر السواحل الأمريكي الأربعاء رصد “أصوات تحت الماء” خلال البحث عن الغواصة المفقودة أثناء رحلة في أعماق المحيط الأطلنطي لمشاهدة حطام سفينة تيتانيك.

وهذا هو أول تأكيد رسمي من خفر السواحل الذي يقوم بعمليات البحث عن الغواصة على الرغم من أنه لم يتم تحديد طبيعة الأصوات التي رصدت.

وكان خمسة أشخاص على متن الغواصة السياحية الصغيرة “Titan” عندما انقطع الاتصال بها بعد حوالي ساعة و45 دقيقة من قيامها برحلة الغطس يوم الأحد على بعد 595 كيلومتر من ساحل مقاطعة نيوفاوندلاند الكندية..

وكشف خفر السواحل الأمريكي عند الساعة الواحدة ظهر الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (الساعة السادسة بتوقيت غرينتش)، إن ركاب الغواصة مازال لديهم حوالي 40 ساعة من الأكسجين.

وأوردت مجلة “رولينغ ستون” أن طائرة “بي8” كندية “سمعت أصوات طرقات في هذا القطاع كل ثلاثين دقيقة وبعد أربع ساعات، نشر جهاز سونار إضافي وكانت الطرقات لا تزال تُسمع”.

فيما نقلت شبكة سي أن أن عن وثيقة داخلية للإدارة الأميركية سماع الطرقات من دون أن توضح متى تم رصدها.

ودخلت عمليات البحث عن غواصة سياحية مفقودة في المحيط الأطلسي يومها الرابع، الأربعاء، إذ تسابق فرق الإنقاذ الزمن للعثور على الغواصة التي اختفت أثناء نقلها ركابا أثرياء في رحلة إلى حطام السفينة (تيتانيك) في المياه العميقة قبالة ساحل كندا.

والغواصة “تيتان” مصممة لتبقى تحت المياه لمدة 96 ساعة، مما يعطي الركاب الخمسة على متنها فترة حتى صباح الخميس، قبل أن ينفد الهواء بداخلها.

وكان قائد الغواصة وأربعة أشخاص داخلها في وقت مبكر من الأحد الماضي، عندما فقدت الاتصال بالسفينة الأم على السطح بعد ساعة و45 دقيقة من انطلاقها في رحلة غوص تستغرق ساعتين.

ويرقد حطام تايتانيك التي ارتطمت بجبل جليدي وغرقت في أول رحلة لها عام 1912 على بعد 1450 كيلومترا تقريبا شرق مدينة كيب كود بولاية ماساتشوستس الأميركية و644 كيلومترا جنوبي مدينة سانت جونز في مقاطعة نيوفاونلاند بكندا.

وقال الكابتن جيمي فريدريك، مسؤول بخفر السواحل الأميركي، للصحفيين في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، بالقرب من موقع الحادث إن طائرات أميركية وكندية مشطت أكثر من 7600 ميلا مربعا في المحيط وهي مساحة أكبر من ولاية كونتيكيت الأميركية.

وكان على متن الغواصة الصغيرة رجل الأعمال البريطاني، مؤسس شركة الاستثمار “أكشن غروب” هاميش هاردينغ، وهو مغامر يحمل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة “غينيس” في الغوص والتحليق بالطائرة في الأماكن الخطرة.

وحملت الغواصة رجل الأعمال الباكستاني، شاهزاده داود، وهو نائب رئيس مجموعة “إنغرو”، مع نجله سليمان، بحسب بيان للعائلة.

وكان هناك ستوكتون راش، مؤسس شركة ” أوشنغيت أكسبديشنز” المشغلة للغواصة المفقودة.

ماذا حدث لها؟

من السابق لأوانه معرفة ما حدث تحديدا، لكن بعض الخبراء وضعوا سيناريوهات محتملة.

السيناريو الأول هو فقدان الأكسجين، لكن الغواصة قادرة على توفير الأكسجين على مدى 96 ساعة لطاقم من خمسة أشخاص.

وأكد الأميرال، جون موغر، من خفر السواحل الأميركي، بعد ظهر الاثنين، أنه يعتقد بأنه ما زال لديها 70 ساعة، أو أكثر من الأكسجين.

وقال ديفيد كونكانون، مستشار الشركة المشغلة، وفقا لما نقلته الغارديان، إنه يفترض أن تستمر هذه الإمدادات حتى صباح الخميس. ومع ذلك، يتأثر حجم الأكسجين بمعدل التنفس لمن هم داخل المركب، خاصة إذا كان هناك أشخاص لديهم خبرة محدودة في الغوص.

والسيناريو الآخر أنها باتت عالقة قرب موقع حطام “تايتانيك”. وكان قد فقد الاتصال بعد أقل من ساعتين من انطلاق الرحلة، وهو وقت كاف للوصل إلى قرب الحطام.

ويقول فرانك أوين، الضابط المتقاعد في البحرية الملكية الأسترالية: “هناك أجزاء من حطام تايتانيك في كل مكان. إنه أمر خطير”.

كان موغر، المشرف على عملية البحث والإنقاذ، قد قال في تصريحاته إن المهمة “معقدة” لأن أطقم البحث لا تعرف ما إذا كانت الغواصة قد ظهرت على السطح، مما يعني أنه سيتم البحث في الأعماق.

وقال أليستير غريغ، أستاذ الهندسة البحرية في جامعة كوليدج لندن للغارديان: “إذا نزلت الغواصة إلى قاع البحر ولم تتمكن من العودة من خلال إمكاناتها الخاصة فإن الخيارات محدودة للغاية”، مشيرا إلى صعوبة وصول السفن الأخرى إلى هذا العمق.

وقال وفقا لما نقلته بلومبيرغ: “عمق الموقع يعقد أي جهود إنقاذ لأن القليل من السفن الأخرى، بما في ذلك تلك المصممة لإنقاذ الغواصات البحرية، قادرة على التوغل في العمق”.

وحتى لو تمكنت من الصعود إلى السطح، فإن هذا سيكون وضعا غير مريح للركاب لأن الغواصات ليست مصممة لتكون على السطح.

وقال كريس باري، الضابط المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، لشبكة سكاي نيوز إن “تايتانيك نفسها ترقد في خندق. هناك الكثير من الحطام حولها. لذا فإن استهداف المنطقة التي تريد البحث فيها بغواصة أخرى سيكون أمرا صعبا للغاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى