اتصالات قطرية مع الرياض وأبوظبي في ظل تصاعد التوتر بشأن اليمن

أجرى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الخميس، اتصالات هاتفية مع قيادتي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين أبوظبي والرياض توترًا متصاعدًا على خلفية تطورات الوضع في اليمن.
وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن الشيخ تميم بحث هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مستجدات الأوضاع في المنطقة وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما أجرى أمير قطر اتصالًا هاتفيًا مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تناول آخر التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وتأتي هذه الاتصالات بعد يومين من اتهام المملكة العربية السعودية لدولة الإمارات بدفع المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى تنفيذ عمليات عسكرية على طول الحدود الجنوبية للمملكة. وفي المقابل، نفت أبوظبي هذه الاتهامات، ووصفتها بـ«الادعاءات»، مؤكدة التزامها بأمن السعودية واستقرارها.
وشهد جنوب اليمن تصعيدًا ملحوظًا خلال الشهر الماضي، بعدما سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، عقب اشتباكات مع قوات حكومية. وتشكل المحافظتان معًا نحو نصف المساحة الجغرافية لليمن، ما زاد من حدة القلق الإقليمي والدولي.
وفي تطور لافت، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يوم الثلاثاء، إلغاء اتفاق الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، وأصدر قرارًا بمغادرة جميع القوات الإماراتية الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، إلى جانب إعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، مشيرًا إلى ما اعتبره محاولات لـ«تقسيم البلاد».
ويواصل المجلس الانتقالي الجنوبي توجيه انتقادات حادة للحكومات اليمنية المتعاقبة، متهمًا إياها بتهميش المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال. في المقابل، ترفض السلطات اليمنية هذه الدعوات، مؤكدة تمسكها بوحدة البلاد وسلامة أراضيها.















