ذوو معتقلين بريطانيين بدبي يستنكرون بث قناة BBC البريطانية فيلماً يمجد الحياة فيها

ما لبثت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن بثت فيلماً دعائياً يروج لرفاهية الحياة في دبي ، حتى انهالت عليها الانتقادات من قبل ذوي المعتقلين البريطانيين المحتجزين في سجون الإمارات.

واستنكرت عائلات المعتقلين ما قامت به قناة BBC من بث المقطع الدعائي الذي يمجد الحياة في مدينة تنتهك حقوق الإنسان و تحتجز مواطنيين بريطانيين ويتعرضون لشتى أنواع العذاب في سجونها على حد قولهم.

بدورها وصفت “بريدا جوكيون”، والدة المعتقل البريطاني “بيلي هود” المقطع الدعائي بأنها “فكرة سخيفة من BBC”، و هو مدرب كرة القدم البريطاني المعتقل في دبي لمدة 10 سنوات بعد أن عثرت الشرطة على أربع زجاجات من سائل السيجارة الإلكترونية تحتوي على زيت القنب في سيارته.

وتساءلت جوكيون  “كيف يمكن للمسلسل الترويجي أن ينتشر بينما يعاني ولدي بيلي في معتقله في دبي؟ لقد كان يتوسل أن يُعاينه طبيب، لكن لم يساعده أحد، واليوم أرى هذا البرنامج الذي يمجّد دبي!”.

وأضافت ”  إن البرنامج الذي بثته BBC كان يتحدث إلى المشاهدين ويُخبرهم أنك طالما اتبعت القواعد في دبي فستكون بخير، في الوقت الذي يقضي فيه ولدي عقوبة السجن بسبب ما وضعه له صديقه البريطاني في سيارته”.

وقالت ” أن المسلسل الترويجي استمر بذكر أنه إذا اتبعت القواعد العامة فستكون على ما يُرام في دبي، لكننا نعلم جيدًا أن هذه هي الكذبة التي كرستها دبي لسنوات ولهذا ذهب بيلي إلى هناك، بسبب هذه الأكاذيب ذاتها”.

يُذكر أنه تم الحكم على الشاب البريطاني بالسجن لمدة 25 سنةً بعد العثور على زيت CBD في سيارته. وخُففت عقوبته إلى 10 سنوات في بداية ديسمبر الماضي.

أما “وولفجانج دوجلاس” هو ابن “ألبرت دوجلاس”، وهو جد بريطاني ثري مسجون حاليًا في دبي بسبب شيك مرتجع لم يكتبه وفقًا لأدلة الطب الشرعي، حيث وصف مسلسل الـBBC بأنه “فيديو دعائي”.

وقال “وولفجانج”: “أّحبّ والدي دبي، إلى أن تم القبض عليه زوراً وضربه وتعذيبه من قبل حراس السجن وإدانته بكتابة شيك لم يكتبه أصلاً”.

كما وصف مشاهد للانتحار والاغتصاب في سجن في دبي، فضلاً عن تعرضه للتعذيب والترهيب، في المقابل ينتشر “فيديو دعائي” أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية.

وقال: “لقد اضطر إلى الخضوع لعملية جراحية لعظامه المكسورة التي سببها حراس السجن ولا يزال لديه العديد من العمليات الجراحية ونحن في أمسّ الحاجة إلى عودته إلى المملكة المتحدة حتى تتم رعايته هناك”.

وحُكم على “ألبرت دوغلاس” بغرامة قدرها 2.5 مليون جنيه إسترليني بعد إفلاس شركة “وولفغانغ”، التي لم يكن له دور فيها في عام 2019. وخسر الأب استئنافًا وحاول الفرار من السجن بمساعدة مهربي البشر، لكن تم القبض عليه عند الحدود وتمت محاكمته بالسجن ثلاث سنوات.

وفي مارس 2020، حكم قاضٍ بريطاني بأن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، يحتجز ابنتيه لطيفة وشمسة، وأنه مُذنب بشن حملة مضايقات ضد زوجته السابقة الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين.

وفي ديسمبر 2021، أمرت محكمة إنجليزية الشيخ محمد بن راشد بدفع ما يصل إلى نصف مليار جنيه إسترليني لزوجته السابقة وطفليهما كجزء من تسوية الطلاق.

وكانت صحيفة “التايمز” اللندنية أشارت إلى أن الإذاعة البريطانية بثت فيلمًا وثائقيًا عن حياة الرفاهية والرخاء والأثرياء والسيارات الفارهة في دبي، ووصفت المدينة الساحلية المطلة على الخليج العربي أنها “ملعب للأثرياء وأرض للفرص”.

وقالت الصحيفة في مقالٍ لها إن الفيلم الوثائقي المكوّن من ثلاثة أجزاء انتُقد من قبل خبراء حقوق الإنسان بعد أن تبين أن مسؤولين إماراتيين أشرفوا على تصوير البرنامج وأثّروا على إنتاجه، متجاهلين الوجه الآخر لإمارة دبي فيما يتعلق بحقوق الإنسان واعتقال النشطاء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى