محمد بن زايد يصل القاهرة لبحث تعزيز التعاون والتنسيق حول غزة

وصل رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الاثنين، إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة وُصفت بـ”الأخوية”، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة الدولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن يتوجها إلى قصر الاتحادية لعقد مباحثات موسعة شملت وفدي البلدين، تلاها لقاء ثنائي مغلق، ثم مأدبة غداء عمل أقيمت تكريماً للضيف الإماراتي.

وأكد الجانبان، خلال الاستقبال والمباحثات، على عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر والإمارات، وحرصهما على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وقالت الرئاسة المصرية إن محمد بن زايد حلّ “ضيفاً عزيزاً على وطنه الثاني”، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين قيادتي البلدين.

وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بمتانة العلاقات الثنائية، مشيداً بالتطور الملحوظ في التعاون، لا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، مؤكداً حرص مصر على إزالة العقبات أمام الاستثمارات الإماراتية في ظل الطفرة الاقتصادية التي تشهدها العلاقات بين البلدين.

من جانبه، أثنى رئيس الإمارات على جهود الحكومة المصرية في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، معتبراً أن التطورات الاقتصادية تعكس نجاح السياسات المتبعة، ومشدداً على أهمية البناء على ما تحقق خلال الأعوام الماضية.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن المباحثات تناولت عدداً من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة، حيث رحّب السيسي ومحمد بن زايد بالمبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في القطاع، مؤكدَين ضرورة دعمها بما يمهّد لمسار سياسي يحقق سلاماً شاملاً ودائماً في المنطقة.

ويرافق رئيس الإمارات في زيارته وفد رسمي يضم عدداً من كبار المسؤولين، بينهم الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الدولة، إلى جانب وزراء ومسؤولين بارزين.

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأبوظبي زخماً متزايداً خلال الأعوام الأخيرة، مع توقيع اتفاقيات استثمارية وتنموية بمليارات الدولارات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، فضلاً عن تنسيق سياسي وعسكري واسع، فيما ترى العاصمتان أن التطورات الإقليمية المتسارعة، وعلى رأسها قضية غزة، تستدعي مزيداً من التنسيق المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى