رئيس الوزراء القطري يؤكد: حماس مستعدة للإفراج عن جميع الرهائن بشروط

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن دعم الشعب الفلسطيني لا يُعد موقفًا سياسيًّا فحسب، بل هو واجب أخلاقي تؤمن به قطر وتتحمل مسؤوليته.

وشدد، في كلمة له خلال افتتاح النسخة السابعة من منتدى الأمن العالمي 2025، بالعاصمة القطرية الدوحة، على أن الوقوف مع حقوق الشعب الفلسطيني يمثل جزءًا من المبادئ الأساسية التي تستند إليها سياسة دولة قطر الخارجية.

وتحدث الشيخ محمد بن عبد الرحمن عن المأساة الإنسانية الجارية في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري هناك يقدم دروسًا مؤلمة للعالم بأسره وسط دمار غير مسبوق وكارثة إنسانية مروعة، وموضحًا في الوقت ذاته أن حجم المأساة في غزة يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وإنسانية عاجلة.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أن أطفال غزة وسوريا والسودان وأوكرانيا، ليسوا مجرد أرقام أو إحصاءات، بل يمثلون مستقبل أجيالنا، مطالبًا العالم بالتعامل مع معاناتهم بوصفها مسؤولية إنسانية ملحة، وليس مجرد أخبار عابرة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، التزام دولة قطر بمواصلة دورها الفاعل في بناء السلام العادل والمستدام في مختلف مناطق النزاع. وقال إن بناء سلام حقيقي يتطلب فتح قنوات الحوار مع جميع الأطراف، بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش.

وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، على أن التعامل البنّاء مع المنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني هو جزء لا يتجزأ من تحقيق الاستقرار المستدام. وأضاف أن هذه المنظمات أصبحت خط الدفاع الأول في الاستجابة للأزمات الإنسانية المتلاحقة في العالم.

وأوضح أن تحقيق الأمن الدائم لا يتم عبر القرارات الفوقية أو التدخلات الطارئة، بل من خلال بناء مجتمعات متماسكة قادرة على الصمود والإسهام في الحفاظ على السلام والاستقرار.

وتطرق الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى ملف إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن مشاريع إعادة إعمار غزة ودعم الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وسوريا تبدو في ظل الظروف الراهنة أحلامًا مؤجلة بسبب تعدد الأزمات الإقليمية وتراجع التمويل الدولي وأكد أن هذا التراجع يشكل تهديدًا حقيقيًّا لمستقبل المناطق المتضررة.

وفي ختام حديثه، دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، إلى ضرورة إطلاق حوار عميق وصادق بين مختلف القوى الدولية، مع مشاركة حقيقية وجادة، لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب إرادة سياسية صلبة ورؤية مشتركة تتجاوز المصالح الضيقة من أجل بناء مستقبل أفضل للجميع.


للاطلاع على الكلمة الكاملة، يمكنك مشاهدة الفيديو التالي:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى