رئيس مصرف لبنان يرد على الإتهامات بشأن مصدر ثروته
رد رئيس مصرف لبنان، رياض سلامة، على الاتهامات التي تساق ضده، وآخرها من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بشأن بعض العمليات في “مصرف لبنان” التي حصلت خلال ولايته، كما حول ثروته الشخصية.
وأكد أن “أخصامي، الذين نظّموا حملات ممنهجة ضدي، قاموا بتضليل الرأي العام من خلال نشر معلومات كاذبة مغلوطة بأن أموال عامة قد استعملت.
وهذا الأمر هو محض تشويه وتحريف للوقائع من أجل الإساءة إلى سمعتي والإضرار بي وبغيري”، مشيراً إلى”أن الحقيقة الوحيدة هي أن لا أموال عامة قد أستعملت على الإطلاق”، مؤكداً “أن ثروتي واضحة وموثقة وغير مخفية”.
وأوضح سلامة في بيان رداً على فتح ملفات وتقديم دعاوى قضائية في أوروبا ضده أنه طلب “من مكتب تدقيق معروف ومن الدرجة الأولى، التدقيق في العمليات والاستثمارات التي كانت موضوع تكهّنات إعلامية متوالية.
إن مكتب التدقيق أجرى مهمته وفقاً للمعايير الدولية، وأظهرت النتائج حول عمليات مصرف لبنان أن المبالغ التي أودعت في الحساب “clearing account” المفتوح لدى مصرف لبنان تم دفعها من قبل أشخاص ثالثين مختلفين عن مصرف لبنان.
ولم يودع في هذا الحساب أية مبالغ من مصرف لبنان، وأن الأتعاب والعمولات المقيّدة في العمليات “debit entries” الخارجة من هذا الحساب تمّ تمويلها بإيداعات من أشخاص ثالثين مختلفين عن مصرف لبنان”.
ولفت الحاكم إلى “أن بعض وسائل الإعلام نقلت تقارير لا تصدّق أن ثمن بعض Asset-Linked Notes المملوكة سابقاً من محفظة مصرف لبنان، والتي تم إستردادها في عام 2012، لم يتمّ قبضها من قبل مصرف لبنان عند إستردادها.
بالرغم من سخافة التلميحات بأن مبلغاً يفوق قدره مبلغ 150.000.000.000 د.أ. يمكن تحويره عن مصرف لبنان”، وقال “لقد طلبت من مكتب التدقيق مراجعة المستندات المتعلّقة بهذه العملية وإن النتيجة التي توصل إليها كانت واضحة بأن المبلغ الذي يمثل أصل، والفوائد المحقّقة، من السندات المستردة تمّ تسديدها لمصرف لبنان. ويبدو أن خصومي تناسوا أن مصرف لبنان يخضع رسمياً للتدقيق من قبل مكتبي تدقيق عالميين!”.
وحول ثروته الشخصية قال “إن خصومي أطلقوا تكهنات بشأن ثروتي لفترة حوالى سنتين حتى الآن وإن البعض منهم استعمل تقارير مزورة من أجل تضليل الرأي العام. إن مصدر ثروتي هو واضح وموثّق.
ومن أجل الشفافية، لقد كشفت عنها للرأي العام اللبناني خلال ظهور علني على محطة تلفزيون MTV بتاريخ 8 نيسان/ أبريل 2020.
وكما أوضحت، فإنه قبل تعييني كحاكم لمصرف لبنان، لقد كنت مصرفياً ناجحاً في شركة Merrill Lynch لمدّة تقارب 20 عاماً. إن راتبي الشهري كان حوالى 167.000 د.أ. قبل تركي العمل لدى شركة Merrill Lynch في عام 1993، وهذا يعني راتباً سنوياً قدره حوالى 2.000.000 د.أ”.
وأضاف “إن ثروتي كانت تقدّر في عام 1993، أي منذ 28 سنة، بـ23.000.000 د.أ. إضافةً إلى موجودات موروثة.
لقد أعلنت بشكل واضح أني كلّفت أشخاصاً من أصحاب الإختصاص أثق بهم من أجل إستثمار وزيادة ثروتي، وإدارة موجوداتي والإشراف عليها وذلك من دون أي تدخل من قبلي كون مركزي لا يسمح لي القيام بذلك.
إن ثروة بقيمة 23.000.000 د.أ. إضافةً إلى موجودات موروثة في عام 1993 تمثّل أكثر بكثير في عام 2021.
إن ثروتي إستثمرت بشكل حكيم ولقد نمت بشكل كبير خلال مدة 28 سنة. لقد سمحت لي بإمتلاك موجوداتي”.
وتابع: “خلافاً لخصومي الذين لم يقدّموا أي إثبات، لقد استندت دوماً على إثباتات مستندية قمت بتزويد السلطات القضائية بنسخ عنها والتي تُظْهر بشكل واضح كل من أصل ثروتي وكيفية نموّها خلال 28 سنة.
لقد أعلنت أيضاً عن ثروتي وفقاً للقوانين اللبنانية، بما فيها مؤخراً سنداً لأحكام القانون رقم 189/2020 المتعلّق بالتصريح عن الذمّة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع.
كما أنه ثابت أني لم أخف ثروتي. لقد أعلنت دوماً أنّني المالك لشركات الإستثمار العائدة لي.
كما أن إسمي يظهر في سجلات مختلفة، بما فيها سجلات شركات وسجلات عامة، عائدة لملكية الشركات المذكورة.
إن هذا هو بالتحديد السبب الذي جعل موجوداتي سهل معرفتها من قبل الأشخاص الثالثين.
في مثل هذه الظروف، لا أستطيع أن أفهم كيف يكون هناك نقص في الشفافية وكيف يمكن أن تصمد الإدّعاءات بأني أخفي موجوداتي”.
شاهد ايضاً: تركيا تدعو الى تسوية دبلوماسية للأزمة بين لبنان و دول الخليج
المصدر: القدس العربي















