مطالبات لفرنسا بربط مشروع “الأوبرا” السعودية بحقوق الإنسان

باريس-طالبت “الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان” يوم الثلاثاء الحكومة الفرنسية بربط الشراكة مع السعودية بمشروع “دار الأوبرا”، بملف حقوق الإنسان.

وأرسلت الجمعية رسالة إلى وزارة الثقافة الفرنسية قالت فيها إن: “مشروع إنشاء الأوبرا ودار الأوركسترا الوطنية بالسعودية جزء من رؤية 2030 التي أعلن عنها ولي عهد المملكة محمد بن سلمان، الذي ارتبط اسمه بشكل أساسي بجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي”.

وأضافت أن “بن سلمان يهدف من خلال المشروع للتغطية على السجل الحافل لبلاده بقمع الحريات والانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان”.

وأوضحت أن الانتهاكات تتضمن حملات اعتقالات النشطاء الحقوقيين، بالإضافة لمحاولاتها التعتيم على الأزمة الإنسانية التي تسببت بها في اليمن.

وعدّت “الفرانكفونية” السعودية “واحدة من أسوأ الدول عندما يتعلق الأمر بملف حقوق الإنسان؛ إن لم تكن على رأس القائمة”.

وأكدت أن “قيم ومبادئ الجمهورية الفرنسية تتناقض تمامًا مع قيم المملكة العربية السعودية”.

ورأت أن “أي تعاون بين باريس والرياض دون أخذ ملف حقوق الإنسان بالاعتبار، سيكون ضارًا بالقيم الأساسية للجمهورية، فضلاً عن سمعتها الدولية”.

ودعت وزارة الثقافة الفرنسية لبحث الملف الحقوقي مع المسؤولين السعوديين، وربط التعاون بمشروع الأوبرا باحترام المملكة التزاماتها بمجال حقوق الإنسان.

وعبّرت “الفرانكفونية” عن أملها أن تستغل فرنسا نفوذها الدبلوماسي، إلى جانب تحالفها الاقتصادي مع السعودية، لصالح تحسين أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

وتطلّعت لأن يسهم ذلك بالإفراج عن المعتقلين بالسعودية، ووقف استهداف النشطاء والمدافعين عن الحريات والحقوق الأساسية للمواطنين.

وتعتقل السعودية في سجونها نحو 200 رجل وامرأة يعارضون سياسة ولي العهد بملفات داخلية وخارجية، وسط تقارير دولية عن تعذيبهم.

كما تصاعدت في الآونة الأخيرة انتهاكات تحالف السعودية والإمارات في اليمن، إذ تسببت غاراته بمقتل مئات الأطفال.

وبحسب إحصاءات الصحة العالمية، لقي نحو 10 آلاف يمني مصرعهم منذ بدء عمليات تحالف السعودية والإمارات في 26 مارس/آذار 2015.

ويؤكد ناشطون في المجال الإنساني أنّ حصيلة الضحايا أعلى من ذلك بكثير.

 

حملة اعتقالات جديدة في المملكة تستهدف صحفيين وأكاديميين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى