2 مليار شخص في العالم مخفيّون على الخريطة
قالت مؤسسة خيرية إقليمية إن نحو 2 مليار نسمة في العالم يعيشون ويموتون في الحياة وليس لديهم قاعدة بيانات ولا يظهرون على الخريطة.
وأوضحت منظمة “هيومانيتاريان أوبن ستريت ماب” الخيرية أن الأمر مثير للحزن عندما تعلم أن رسامي الخرائط في العالم لا يُبدون اهتماماً كافياً بمعرفة أين يعيش هؤلاء.
وقال: “هناك أناس يعيشون ويموتون في العالم دون أن يكون لهم وجود على أي قاعدة بيانات”.
وأضاف: “نحن أمام حالة مدهشة يمكن لأي شخص إفسادها أو الإضافة إليها، لكن ما توصلنا إليه هو خريطة تضم البيانات الأحدث في بعض الأماكن”.
وبحسب المنظمة الخيرية، فهي الخريطة الأكثر اكتمالاً ودقة للعديد من أجزاء العالم، وخاصة المناطق الريفية في أفريقيا.
حيث نواجه في الغالب صفحات فارغة يعيش عليها الملايين، نتيجة قلة الاستثمار خارج المدن.
“إذا وصلت إلى منشأة صحية في أي مكان في العالم تشكو من مرض معدٍ، سيسألونك من أين أتيت.
وفي العالم منخفض الدخل، لا يوجد لديك دوما نظام لتحديد هذا الموقع”. تقول المنظمة.
هذه قضية تحظى أيضا بشغف المديرة التنفيذية لمنظمة ماب أكشن “ليز هيوز” والتي تساعد في توفير الخرائط لوكالات الإغاثة والحكومات عن طريق التكنولوجيا والمتطوعين.
حاجة ملحّة
وتذكر هيوز أمثلة كالفيضانات حين تبرز الحاجة الملحة لخرائط حديثة.
إقرأ أيضًا: أبل تنفذ خطة كبرى لتعديل تطبيقها للخرائط
وتقول: “يمكننا تحديد المواقع التي تحتاج المساعدة الأكثر حاجةً وبالتالي يمكن توجيه المساعدات بشكل أمثل بحالات الكوارث أو انتشار الأمراض”.
وتخصص شركات التكنولوجيا الكبيرة أموالًا باهظة لجهود وضع خرائط العالم .
لكن “هيومانيتاريان أوبن ستريت ماب” تقول إن ثمة فجوة واضحة في تحديد الأولويات.
وتضيف: “ليس لدى غوغل حافز تجاري قوي لتحديد موقع أقرب مقهى ستاربكس بجمهورية الكونغو”.
من جهةٍ أخرى، عمل إدوارد أندرسون على مدار 10 سنوات بجهود رسم الخرائط بمنطقة المحيط الهادئ ثم أفريقيا.
ويقول إنه يتم رسم الخرائط في العالم على المستوى المحلي.
#SAfmLifeHappens @PhemeloMotene with @ivangayton #OpenStreetMap @hotosm on being the Wikipedia of Maps & how we as the people can ensure our areas are well mapped to ensure all communities can be reached for services. #day102oflockdown #mapping pic.twitter.com/OaBUzKbQIr
— SAfmRadio 📻 (@SAfmRadio) July 6, 2020
وقد يستغرق الأمر سنوات بين إجراء المسح وبين إنتاج وتنفيذ الخريطة.
وتمثل المدن مشكلة بشكل خاص، إذ نلاحظ حركة تحول حضري بالغة السرعة، وكذلك نشهد أسرع معدلات للتحول الحضري غير المخطط بالتاريخ.
إذ يعد 80%من النمو في المناطق الحضرية غير مخطط، كما يتجه 70% من السكان بالمدن إلى الأحياء الفقيرة”.
ويقول أندرسون “إن مخططي المدن كثيراً ما يضطرون لاستخدام خرائط يصل عمرها إلى عقد، وهو ما يعني أن السلطات عليها دوما مواكبة التحديث”.















