مصر ترفض تهجير الفلسطينيين وتنتقد الخطة الأمريكية للسيطرة على غزة

أعلنت وزارة الخارجية المصرية رفضها القاطع لأي مقترح يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدة أن مصر لن تكون طرفًا في أي مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر انتزاع الفلسطينيين من أرضهم.

جاء ذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطة للسيطرة على غزة، والتي تضمنت دعوة مصر لاستقبال الفلسطينيين المهجّرين.

وأوضحت الخارجية المصرية في بيان رسمي أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وأن مصر تؤكد على موقفها الثابت الرافض لأي خطوات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي سياق متصل، أدانت مصر تصريحات عدد من المسؤولين الإسرائيليين بشأن دعمهم لخطة تحويل قطاع غزة إلى ما وصفوه بـ”ريفييرا الشرق الأوسط” تحت إدارة أمريكية، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل استهانة بالقانون الدولي وانتهاكًا واضحًا للحقوق الفلسطينية.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أصدر توجيهات للجيش بإعداد خطة تسمح بما وصفه “الخروج الطوعي” لسكان غزة من القطاع، وهو ما اعتبرته القاهرة خطوة خطيرة قد تؤدي إلى تداعيات إنسانية وسياسية جسيمة.

وحذرت الخارجية المصرية من العواقب الوخيمة لمثل هذه التصريحات، مشيرة إلى أنها تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي والقانون الإنساني، كما تمثل تهديدًا مباشراً للاستقرار في المنطقة.

وأكدت الوزارة أن الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية.

من جهة أخرى، شددت مصر على ضرورة الالتزام بتنفيذ وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث، مؤكدة عزمها العمل مع الشركاء الدوليين على تنفيذ خطط للتعافي المبكر وإعادة الإعمار داخل قطاع غزة، دون المساس بحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم ورفض مخطط التهجير.

وأوضحت الوزارة أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه التاريخية، ويرفض أي محاولات لتهجيره أو فرض حلول قسرية عليه.

في المقابل، أعلن ترامب أن إسرائيل ستسلم قطاع غزة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء القتال، وأنه سيتم إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى، مؤكدًا أن المشروع الأمريكي يهدف إلى تطوير غزة وتحويلها إلى مركز سياحي مزدهر، دون الحاجة إلى نشر قوات أمريكية في المنطقة.

وأوضح أن الفلسطينيين سيتم نقلهم إلى مجتمعات جديدة أكثر أمانًا، مع توفير منازل حديثة لهم في أماكن أخرى، دون أن يحدد طبيعة تلك المناطق أو هوية الدول التي ستستقبلهم.

أثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث اعتبرته العديد من الأطراف محاولة لفرض واقع جديد في غزة بعيدًا عن تطلعات الشعب الفلسطيني.

وترى مصر أن هذه الخطة تتجاهل الحقوق التاريخية للفلسطينيين، وتكرّس سياسة فرض الأمر الواقع، مما يعقد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى