صحيفة الـ Economist تنشر تقريراً تكشف فيه عن تفاصيل مثيرة في حياة ابن سلمان

نشر مراسل صحيفة الـ Economist في الشرق الأوسط Nicolas Pelham تقريراً هاماً كشف فيه عن تفاصيل مثيرة في حياة ابن سلمان، ويحلل كيف تطوّرت العقد النفسية في شخصيته.

وقال الصحفي نيكولاس بيلهام أن الحياة داخل المنزل كانت صعبة على ابن سلمان، حيث كان يسخر منه أخوته غير الأشقاء، ويصفونه بـ “ابن البدوية”، كما تم إرسال إخوته الأكبر وأبناء عمومته إلى جامعات في أمريكا وبريطانيا، وبقي “ابن البدوية” في الرياض.

وعندما كان أفراد العائلة المالكة يبحرون على اليخوت الفاخرة معاً، كانوا يتعاملون مع ابن سلمان كفتى مهمات، حيث يتم إرساله إلى الشاطئ لشراء السجائر والحاجيات.

عندما كان ابن سلمان صبياً أراد أن يلعب كرة القدم مع زملائه في الفصل، ولكنهم فضلوا اللعب مع ابناء عمومته الـ 15000 شخص، والذين كانوا في مرتبة أعلى من ابن سلمان في ترتيب الخلافة المفترض، عندها أصبح هذا الطفل المعزول كصدام صغير.

وأشار الصحفي الى لمحة عن اضطرابات ابن سلمان النفسية، وبحسب مصدر له صلات بالقصر الذي يعيش فيه ابن سلمان، إن ابن سلمان يضرب زوجته -الأميرة سارة بنت مشور- ضرباً مبرحاً في أكثر من مناسبة، لدرجة أنها تضطر إلى طلب العلاج الطبي.

يقول اثنان من المطلعين على تفاصيل القصر، خلال مشادة بين ابن سلمان و والدته، قام برمي سقف منزلها بالرصاص، ثم قام بحبسها بعيداً.

فيما أشارت مصادر من داخل الدائرة المقرّبة من ابن سلمان بحسب الصحفي نيكولاس ” تأتيه حالة عصبية رهيبة، فيقوم بتحطيم المكاتب، وتحطيم أثاث القصر، إنه عنيف للغاية ويعاني من تقلبات مزاجية شديدة”.

قال العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم في هذا المقال إنهم يعتقدون أن ابن سلمان مُدمن على المخدرات كثيراً.

حصل ابن سلمان على لقب “أبو رصاصة” بعد أن أرسل رصاصة في ظرف إلى مسؤول حكم ضده في نزاع على أرض.

ويكشف الكاتب نيكولاس في تقريره خشية بعض المراقبون من أن يصبح ابن سلمان أكثر عنفاً وخطورة، في حال بدأت احتياطيات النفط تتراجع، أو تتقلص ثروته.

ويتابع كاتب التقرير “بالنسبة لابن سلمان فإن القوة تعطيه شعوراً بالعظمة، لكن هذا في البداية فقط، حيث يأتي بعد ذلك شعور الوحدة والشك، والخوف من أن يحاول الآخرون انتزاع السلطة منه”.

زملاء طفولة ابن سلمان يخشون شيئاً أكثر قتامة من الانتقام الذي أدى إلى اغتيال خاشقجي، حيث يتم تذكيرهم بالديكتاتور صدام حسين، والذي كان مدمناً على احتكار القوة، لدرجة أنه أصبح متهوراً وخطيراً.

سحق العائلة

وبحسب التقرير الذي نشرته الإكونومست فإن التمثيلية التي قام بها ابن سلمان عندما قبّل ابن عمه محمد بن نايف، بعد أن تنازل عن العرش اجبارياً؛ تشبه خدعة قديمة قام بها صدام حسين عندما انقلب على رفاقه في حزب البعث.

ابن سلمان سحق جميع أفراد العائلة المالكة ونخبة رجال الأعمال، واستولى على العديد من أصولهم وأموالهم، بأساليب تشبه أفلام العصابات.

كانت حملة فندق الريتز كارلتون جزءً من مشروع المركزية الذي سعى له ابن سلمان، بالإضافة إلى سيطرته على مختلف الأجهزة الأمنية؛ تولى مسؤولية شركة أرامكو، ونصب نفسه رئيساً لصندوق الثروة السيادي، وبحلول أواخر عام 2017، كان القانون والمال والأمن في يده فقط.

الأميرة بسمة ترتدي الآن سواراً إلكترونياً في الكاحل لتتبع تحركاتها، وفقاً لشخص مقرب منها، حيث أطلق سراحها بعد أن قضت ثلاث سنوات في السجن، دون تهمة أو السماح لها بالاتصال بمحامي.

كسر المحرمات الدينية

بحسب الصحفي نيكولاس فإن ابن سلمان يستمتع بكسر المحرمات الدينية، حيث تطرقت قناته الحكومية الجديدة إلى موضوع المثلية الجنسية، كما رفع الحظر عن تطبيق للمواعدة بين الرجال والنساء، وجر أحد أئمة مكة إلى ألعاب الورق.
وقال “تفكيك ابن سلمان للأعراف الاجتماعية؛ ينعكس على قيم العديد من أقرانه من الشباب، في السعودية وخارجها”.
وتابع نيوكولاس “قبل بضعة أشهر ذهبت إلى حفلة في فندق في جدة، وكان السعوديون والأجانب يرقصون على الرمال حتى الفجر، وكان هناك شخصان يقبلان بعضهما أمام أنظار الجميع، وبعض النساء بملابس فاضحة، وتم تقديم عصير الفاكهة ممزوجاً بالكحول”.
قال لي رجل أعمال أجنبي في الرياض: “أخشى أن يُقبض عليّ لأنني لا أشرب الخمر، هنا كوكايين وكحول ومومسات، كما لم أر مثل ذلك في جنوب كاليفورنيا”. قال نيكولاس.
ويضيف أخبرني مسؤول سعودي كبير سابق؛ أن هناك عاملات بالجنس في المملكة من أوروبا الشرقية، يمكنهن كسب 3000 دولار مقابل حضور حفلة، و 10 آلاف دولار مقابل الليلة.

ترويض سعود القحطاني

قبل تنصيب الملك سلمان كان سعود القحطاني ينشر إشاعات عن إصابة سلمان بالخرف، حيث كان مخلصاً جداً للفصيل السابق لدرجة أنه قام بتسمية أبنه خالد، على أسم رئيسه في ذلك الوقت -خالد التويجري-.

في يوم جنازة الملك عبد الله؛ قام ابن سلمان بصفع سعود القحطاني على وجهه، بعدها قام ابن سلمان بالتأكد من ولاءه له، ثم عينه كموظف لديه، حتى أن القحطاني سمى ابنه الأصغر محمد.

سعود القحطاني نصّب نفسه كواحد من أتباع ابن سلمان المخلصين، واستخدم جيشاً من الروبوتات والمتابعين لتخويف النقاد على Twitter و وسائل التواصل الاجتماعي، ثم قام باختطاف الأمير سلطان في 2016، حيث انتحل شخصية كابتن الطائرة.
زحف القحطاني مرة أخرى إلى الديوان الملكي، بعد أن اتهمه تقرير للأمم المتحدة في جريمة قتل خاشقجي، لكن المحكمة السعودية اتخذت قراراً بعدم اتهامه.
كان هذا جزء من التقرير الذي نشرته صحيفة الإكونومست و ترجمته صحيفة الوطن الخليجية عن حياة ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى