استمرار الضربات الجوية الروسية على ماريوبول

وفي اليوم الـ 27 من الغزو الروسي على أوكرانيا، تفاقمت محنة المدنيين في ماريوبول التي كان يقطنها 400 ألف نسمة. وسط استمرار الضربات الجوية الروسية على المدينة وجعلت مئات الآلاف محاصرون داخل المباني من دون طعام أو ماء أو كهرباء أو تدفئة.
وأعلن مجلس المدينة، إن القصف أحال ماريوبول إلى “رماد” مع استمرار الضربات الجوية المكثفة التي أصابت المدينة الساحلية المحاصرة، واندلاع قتال في الشوارع غداة رفض المدينة طلب موسكو إعلانها الاستسلام.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن زعيم انفصالي قوله، إن القوات الروسية ووحدات الانفصاليين المدعومين من روسيا سيطرت على نصف المدينة تقريباً.
وأعلن حاكم منطقة دونيتسك، بافلو كيريلينكو، إن القتال في الشوارع يدور هناك، وإن المدنيين وكذلك القوات الأوكرانية يتعرضون لنيران روسية.
وقال نائب رئيس بلدية المدينة سيرغي أورلوف لشبكة “سي أن أن”، إن المدينة تحت حصار كامل، ولم تتلق أي مساعدات إنسانية.
وأضاف “المدينة تتعرض لقصف متواصل، الطائرات الروسية تُسقط عدداً يتراوح بين 50 و100 قنبلة يومياً… سقط كثيرون قتلى… ووقع كثير من جرائم الحرب المروعة”.
- اقرأ المزيد/ زيلينسكي: لن تنتهي الحرب دون اجتماع بوتين
محور الحرب
يذكر أن الاستيلاء علي مدينة ماريوبول سيمكن روسيا من ربط المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في الشرق بشبه جزيرة القرم التي احتلتها موسكو في عام 2014.
ومع إخفاقها في الاستيلاء على العاصمة كييف أو أي مدينة رئيسة أخرى بهجوم سريع، تشن القوات الروسية حرب استنزاف حولت خلالها بعض المناطق الحضرية إلى أنقاض وأسقطت فيها عدداً كبيراً من المدنيين قتلى.
953 قتيلاً مدنياً
من جانبه أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف ، إنه سجل 953 قتيلاً مدنياً و1557 جريحاً منذ بدء الهجوم.
وأعلن مسؤولون غربيون أن القوات الروسية لم تحقق انجاز فعلي في كييف و أن قواتها تواجهة مقاومة شرسة ، لكنها في المقابل تحرز تقدم في مناطق الجنوب والشرق.
لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قال، إنه “لا أحد” كان يعتقد أبداً أن العملية في أوكرانيا ستستغرق يومين فقط، وإن الحملة لا تزال ماضية وفق الخطة المقررة، بحسبما ذكرت وكالة تاس للأنباء.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين ” أن الجيش الروسي يواصل سعيه إلى “القضاء على الإمكانات العسكرية الأوكرانية… وهو أحد الأهداف الرئيسة للعملية”.
وقال، إنه للقيام بذلك، فإن القوات الروسية، “تضرب فقط أهدافاً وأجساماً عسكرية على أراضي أوكرانيا، وليس (أهدافاً) مدنية”، على الرغم من الاتهامات التي وثقتها منظمات غير حكومية ونقلتها عدة حكومات، لا سيما البريطانية والأميركية، بشن هجمات على المدنيين.
وتابع بيسكوف أن “احتلال” أوكرانيا ليس من بين أهداف الكرملين. ويعتقد خبراء عسكريون أن الجيش الروسي يعاني من مشكلات لوجيستية.















