مصادر: السيسي لن يزور واشنطن إذا كان التهجير على جدول الأعمال

أفاد مصدران أمنيان مصريان بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي لن يسافر إلى واشنطن لإجراء محادثات في البيت الأبيض طالما أن جدول الأعمال يتضمن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأثارت هذه الخطة ردود فعل غاضبة في العالم العربي، حيث يسعى ترامب إلى ترحيل أكثر من مليوني فلسطيني من قطاع غزة بشكل دائم، والسيطرة على المنطقة، وتحويلها إلى ما وصفه بـ”ريفييرا الشرق الأوسط”.
وطالب ترامب مصر والأردن باستقبال الفلسطينيين الذين سيتم إبعادهم، مهدداً بقطع المساعدات عن الدولتين إذا رفضتا هذا المخطط.
وكانت مصر قد أعلنت أن ترامب وجه دعوة مفتوحة للسيسي لزيارة واشنطن خلال اتصال بينهما في الأول من فبراير، إلا أن مسؤولاً أمريكياً أكد أنه لم يتم تحديد موعد رسمي لهذه الزيارة حتى الآن. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الرئاسة المصرية أو وزارة الخارجية حول هذا الأمر.
وفي سياق متصل، ظهر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني منزعجاً خلال لقائه بترامب في البيت الأبيض، حيث تطرقت المحادثات إلى خطة تهجير الفلسطينيين.
وقد أثار هذا اللقاء مخاوف من ضغوط أمريكية على الدول العربية لتقبل الخطوة التي قد تؤدي إلى اضطرابات إقليمية خطيرة.
من جانبه، زار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي واشنطن هذا الأسبوع في محاولة لتجنب موقف مماثل، حيث قد يتعرض السيسي لضغط مباشر من ترامب.
ووفقاً لمصدرين مصريين، فقد بات واضحاً لعبد العاطي خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن خطة التهجير ستكون على الطاولة إذا زار السيسي الولايات المتحدة.
ورد عبد العاطي بأن مثل هذا الاجتماع لن يكون مثمراً، وأن النقاش يجب أن يتركز على خطة مصر لإعادة إعمار غزة.
وأكدت القاهرة أن خطتها “ستضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم”، مشددة على أهمية عدم فرض حلول من الخارج تمس بالحقوق الفلسطينية.
وأصدرت الرئاسة المصرية بياناً أكدت فيه أن السيسي والملك عبد الله الثاني اتفقا، خلال اتصال هاتفي، على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه.
وجاء في البيان أن الزعيمين شددا على أهمية التعاون مع واشنطن لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، وأعربا عن أملهما في أن يقود ترامب عملية تؤدي إلى حل الدولتين وفق حدود الرابع من يونيو عام 1967، مع جعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد التحذيرات من أن الضغوط الأمريكية قد تؤدي إلى توترات سياسية وأمنية واسعة، خاصة مع رفض الدول العربية مقترحات تهدد استقرار المنطقة.
ويبدو أن القاهرة وعمّان مصممتان على التمسك بموقفهما الرافض لمخططات تهجير الفلسطينيين، في خطوة تعكس إدراكهما لخطورة التداعيات المحتملة لمثل هذه السياسات















