صحيفة: السعودية تواصل معاقبة قبائل الحد الجنوبي في اليمن

قالت صحيفة الأخبار اللبنانية أن السعودية تواصل استهداف قبائل الحد الجنوبي في اليمن بسبب موقفهم من الحرب على اليمن، وذلك في سبيل التضييق عليهم.

وقالت الصحيفة إن السعودية تواصل استهداف شركات القطاع الخاص في اليمن، تحت ذريعة “تهريب النفط من إيران”، فضلاً عن اتهامات مماثلة ساقتها ضد زعماء قبائل يمنية تسكن الحد الجنوبي، على خلفية موقفهم من العدوان والحصار.

وأشارت إلى أن السعودية أدرجت، الأسبوع الماضي، ثماني شخصيات يمنية، شملت زعماء قبائل ورجال أعمال، و11 كيانا يمنيا، في قوائم الإرهاب، بتهمة دعم حركة «أنصار الله».

وقالت الصحيفة أن إعلان السعودية السابق هو إصرار على تضييق الخناق على شركات عاملة في مجال استيراد المشتقات النفطية، إلى جانب شركات صرافة لا علاقة لها بالصراع، بهدف تصفية حساباتها مع زعماء قبليين خالفوا توجهها منذ بدء العدوان على اليمن.

واستندت قائمة الرياض، إلى تقارير صادرة عن مبادرات إعلامية مدعومة من قبل سفيرها لدى اليمن، محمد آل جابر، وشملت جهات تجارية وأخرى استثمارية متوقفة عن العمل منذ سنوات، وأسماء زعماء قبائل تقطن الحدود السعودية – اليمنية، ولها علاقات واسعة مع قبائل جنوبي المملكة.

واعتبر مراقبون أن ما جرى يعد “استهدافا ممنهجا” خلفيته موقف تلك القبائل الرافض لمشروع بناء الجدار الحديدي على امتداد الحدود بين البلدين، والذي حال دون توغل القوات السعودية داخل أراضيها خلال مرحلة ما قبل العدوان والحصار، بالإضافة إلى ارتباط هذه القبائل بأخرى في الأراضي السعودية.

وعمدت الرياض إلى إيجاد ذرائع لفرض قيود جديدة على واردات المشتقات النفطية القادمة إلى ميناء الحديدة، والتي لا تزال تخضع للاحتجاز، على رغم سريان الهدنة.

وضمت القائمة المعلنة من قبل جهاز أمن الدولة السعودي، أسماء قبليين بارزين في محافظتي صعدة والجوف الحدوديتين، أبرزهم: الشيخ علي قرشة، الذي سبق له أن قاد وساطات متعددة لوقف العنف في محافظات صعدة وعمران والجوف، وشيخ قبائل وائلة، صالح بن شاجع، الذي اتهمته بـ«الارتباط بالتنظيمات الإرهابية»، علما أن له ارتباطات بقطر منذ أكثر من عقد.

الاستهداف الجديد لقبائل الحد الجنوبي اليمنية، تزامن مع تصاعد هجمات حرس الحدود السعودي بشكل كبير ضد المناطق الحدودية، ويأتي أيضا في إطار محاولات الرياض تهيئة المناطق الحدودية لإنشاء المنطقة العازلة على طول 20 كيلومترا من الجانبين.

وكانت السعودية قد استغلت المواجهات العسكرية التي شهدتها جبهات الحدود، خلال السنوات الماضية، لطرد الكثير من سكان هذه المناطق، تحت ذريعة الحرب. وعلى رغم تراجع المواجهات، خلال العامين الماضيين، لم تسمح الرياض بعودة سكان القرى الحدودية التي ترغب في إبقائها خالية من السكان.

المصدر| وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى