فايز السراج يعلن نيته الاستقالة من رئاسة الحكومة الليبية
قال رئيس الوزراء الليبي المعترف به دوليًا فايز السراج إنه يريد الاستقالة بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، وتسليم السلطة لحكومة جديدة متفق عليها.
وقال فايز السراج في خطاب متلفز “أعلن رغبتي الصادقة في تسليم واجباتي للسلطة التنفيذية التالية في موعد لا يتجاوز نهاية أكتوبر”.
وأشار السراج إلى المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة في جنيف، لافتًا إلى إحراز تقدم في الاتفاق على الطريق لتوحيد الدولة الليبية المجزأة والتحضير للانتخابات.
والسراج هو رئيس حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس، بينما يسيطر خليفة حفتر على شرق ليبيا وجزء كبير من الجنوب.
وجذبت الحرب الأهلية قوى إقليمية ودولية، حيث تدعم الإمارات ومصر وروسيا حفتر، فيما تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.
ومع ذلك، يتكون الجانبين من ائتلافات غير مستقرة تعرضت لضغوط منذ أن ساعدت تركيا حكومة الوفاق الوطني على صد هجوم لقوات حفتر استمر 14 شهرًا على طرابلس في يونيو.
وقال طارق المجريسي، زميل السياسة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، “هذا هو فعليا بندقية الانطلاق لجولة جديدة من المناورات لما سيأتي بعد ذلك”.
وأضاف “في النهاية ستترك حكومة الوفاق الوطني ككيان وغرب ليبيا متدهوراً بعض الشيء”.
وأدى الحصار الذي فرضه حفتر على صادرات الطاقة منذ يناير / كانون الثاني إلى حرمان الدولة الليبية من معظم إيراداتها المعتادة.
وأدى ذلك إلى تدهور مستويات المعيشة وساهم في الاحتجاجات في المدن التي يسيطر عليها الجانبان.
وفي طرابلس، أججت الاحتجاجات التوترات بين فايز السراج ووزير الداخلية المؤثر فتحي باشاغا، الذي أوقفه لفترة وجيزة الشهر الماضي قبل إعادته لمنصبه.
وترأس فايز السراج حكومة الوفاق الوطني منذ تشكيلها في عام 2015 نتيجة لاتفاق سياسي تدعمه الأمم المتحدة يهدف إلى توحيد ليبيا واستقرارها بعد الفوضى التي أعقبت انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.
وعلى الرغم من إخفاقات وضعف الحكومة التي قادها، فقد كان يُنظر إليه على أنه معتدل تعاملت معه أجزاء من الفصيل الشرقي وحلفائهم الأجانب، فضلاً عن اللاعبين الدوليين الآخرين، براحة تامة.















