دول الخليج تبدأ إجلاء رعاياها من إيران

بدأت دول خليجية تنفيذ خطط لإجلاء رعاياها من إيران، في ظل تواصل الهجوم العسكري الإسرائيلي واسع النطاق عليها منذ الجمعة، والذي شمل منشآت نووية ومراكز عسكرية وأوقع مئات القتلى والجرحى.
وأكدت الكويت وسلطنة عمان والبحرين بدء تحركات دبلوماسية وأمنية لتأمين مواطنيها المقيمين في إيران، وذلك عبر بيانات رسمية وتصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، فيما تستمر العمليات العسكرية التي تنفذها “إسرائيل” بدعم أمريكي على مواقع إيرانية متعددة.
وفي الكويت، أهابت وزارة الخارجية في بيان بمواطنيها الموجودين في إيران التواصل معها أو مع سفارة الكويت في طهران عبر أرقام هاتفية خصصتها لذلك، موضحة أن هذه الخطوة تأتي “ضمن خطط الطوارئ الموضوعة لضمان أمنهم وسلامتهم”، و”في إطار الجهود القائمة لتسهيل عودتهم إلى دولة الكويت”.
ونقلت صحيفة “الأنباء” المحلية عن السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي قوله إنه “لا توجد أي مشكلة بشأن الكويتيين الموجودين في إيران”، مشيراً إلى أن عودتهم إلى بلادهم تتم عبر الحدود البرية من خلال اتفاق بين السلطات الكويتية والعراقية.
وفي البحرين، نقلت صحيفة “البلاد” المحلية عن النائب جلال كاظم المحفوظ تأكيده وجود “تنسيق مشترك بين وزارة الخارجية وسفارة المملكة في العراق” لتسهيل عودة المواطنين البحرينيين الموجودين في إيران.
ودعا المحفوظ إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية وتسجيل البيانات لدى الوزارة لضمان العودة الآمنة، مشددًا على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الحكومة البحرينية على سلامة مواطنيها في ظل “الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة”.
وكانت وزارة الخارجية العُمانية، أعلنت أمس الاثنين، نجاح عملية إجلاء مئات المواطنين من الأراضي الإيرانية، في ظل التصعيد المستمر بين طهران وتل أبيب.
بحمد الله وتوفيقه، وفي إطار خطة وزارة الخارجية لتيسير عودة المواطنين العمانيين، والتي تعمل عليها بالتنسيق مع الجهات المختصة وفق إجراءات منظمة، وبالتنسيق مع سفارة سلطنة عُمان في #طهران، تيسّرت اليوم عودة دفعة من المواطنين العمانيين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى سلطنة عمان، pic.twitter.com/rlYHdFi8xl
— وزارة الخارجية (@FMofOman) June 16, 2025
وقالت الوزارة: إنه “بالتنسيق مع الجهات المختصة وفق إجراءات منظمة، وكذلك مع سفارة السلطنة في طهران، تم اليوم تأمين عودة دفعة من المواطنين العمانيين من إيران إلى السلطنة”.
وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن “عدد المواطنين الذين تم إجلاؤهم بلغ 313 شخصاً، جرى تأمين تنقلهم عبر مدينة بندر عباس، بينما تم تأمين خروج عدد آخر عبر منفذ الشلامجة الحدودي في العراق، تمهيداً لعودتهم إلى الأراضي العُمانية”.
وأعربت وزارة الخارجية العُمانية عن شكرها لكافة الجهات التي أسهمت في إنجاح هذه العملية، مؤكدة أن الجهود مستمرة وعلى مدار الساعة لتسهيل عودة بقية المواطنين وضمان وصولهم الآمن إلى أرض الوطن.
ويأتي ذلك في ظل تزايد حدة التصعيد بين إيران و”إسرائيل” واشتداد وتيرة الاستهداف المتبادل، وسط تهديدات برفع مستوى التصعيد إلى مستويات أكثر خطورة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه “إسرائيل” هجومها العسكري على إيران، واستهدف مواقع نووية وقواعد صواريخ ومستودعات أسلحة، إضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء في البرنامج النووي الإيراني، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام دولية.
وبحسب آخر الإحصائيات، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 224 شخصاً وإصابة 1277 آخرين، في ما وصف بأنه الهجوم الأكثر اتساعاً الذي تشنه “إسرائيل” ضد إيران حتى الآن. وردت طهران بإطلاق صواريخ بالستية وهجمات بطائرات مسيّرة على أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية.
ويمثل هذا التصعيد الحاد انتقالاً من سياسة “حرب الظل” التي اعتمدتها “إسرائيل” في السنوات الأخيرة إلى مواجهة عسكرية مباشرة ومفتوحة، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتهديد أمن الملاحة والمصالح الإقليمية والدولية في الخليج.















