غسيل الأموال في الإمارات يضعها تحت المراقبة الدولية
قالت هيئة مراقبة الإجراءات المالية العالمية، ومقرها باريس، إن الإمارات العربية المتحدة لا تفعل ما يكفي لمنع غسيل الأموال في الإمارات .
والإمارات العربية المتحدة، والتي تضم المركز المالي والتجاري في المنطقة في دبي، ستخضع الآن لمراقبة لمدة عام من مجموعة العمل المالي.
وقالت مجموعة العمل المالي في الإمارات العربية المتحدة: “لقد قامت الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا بتعزيز إطارها القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولكن بصفتها مركزًا ماليًا عالميًا ومركزًا تجاريًا، يجب عليها اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدفقات المالية الإجرامية التي تجذبها”.
وقالت الهيئة الدولية إن هناك حاجة لإدخال تحسينات كبيرة أو أساسية في 10 من أصل 11 مجالًا تم تقييمها لمنع غسل الأموال وتمويل “الإرهاب” وأسلحة الدمار الشامل.
وأشارت “فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية” إلى أن “أبوظبي حققت نتائج إيجابية في التحقيق في تمويل الإرهاب وملاحقته قضائياً، لكن العدد المحدود من المحاكمات والإدانات المتعلقة بـ غسيل الأموال في الإمارات ، ولا سيما في دبي، يشكل مصدر قلق بالنظر إلى مخاطر البلد”.
وقالت الوكالة إن السلطات الإماراتية لا تستغل الاستخبارات المالية بشكل كامل للقضاء على غسيل الأموال أو تتبع عائدات المعاملات المالية الإجرامية.
والتقرير ، الذي استغرق 14 شهرًا لتجميعه وتضمن زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة في يوليو ، أعطى تصنيفًا “منخفضًا” للتحقيق والملاحقة القضائية بشأن غسيل الأموال وتصنيفًا “معتدلًا” للتدابير الوقائية والعقوبات المالية المتعلقة بمكافحة تمويل “الإرهاب”.
وإذا فشلت الإمارات في التحسن ، فقد تجد نفسها إلى جانب دول مثل سوريا واليمن وباكستان ، والتي تعتبرها مجموعة العمل المالي (FATF) أن لديها “أوجه قصور استراتيجية”.
وقالت مجموعة العمل المالي (FATF) إن على السلطات إغلاق الثغرات الموجودة في قطاعي الممتلكات والمعادن الثمينة التي يمكن استغلالها من قِبل غاسلي الأموال المحترفين.
كما حث الإمارات على متابعة شبكات غسل الأموال الدولية بنشاط وتحسين التعاون الرسمي عبر الحدود.
وقال التقرير أيضا إن هناك “غياب ملحوظ” في التحقيقات والمحاكمات المستمرة لقضايا غسيل الأموال في الإمارات والمتعلقة بالجرائم عالية المخاطر والقطاعات التي تعتبر عالية المخاطر، مثل تحويل الأموال.
وبين عام 2013 وعام 2019 ، حاكمت الإمارات 92 شخصًا وأدانت 75 بتهمة “تمويل الإرهاب”، على حد قول فرقة العمل، بينما كان هناك 50 ملاحقة قضائية و33 إدانة في قضايا غسيل أموال بين 2013 و 2018.
ومن بين هؤلاء، لم يكن لدى دبي سوى 17 محاكمة لغسيل الأموال على مدى خمس سنوات.















