السعودية تبدأ بصرف تعويضات مشروع جدة

أعلنت لجنة الأحياء العشوائية بجدة بدء تسليم الدفعة الأولى التعويضات المالية لعدد من المتضررين من إزالة العقارات، في إطار مشروع لتطوير المدينة الساحلية، بقيمة مليار ريال (266,6 مليون دولار).

وأكدت اللجنة أن صرف التعويضات لبقية المواطنين سيكون تباعاً على عدة مراحل، وفق جدول زمني بعد انتهاء أعمال حصر العقارات وتقييمها، واستكمال المواطنين للإجراءات واستيفاء المستندات المطلوبة.

وأوضحت اللجنة أن تسليم التعويضات يأتي امتداداً للجهود والمبادرات التي تبذلها القطاعات الحكومية، بهدف إعادة تنظيم الأحياء العشوائية وتعزيز جودة الحياة فيها.

وكان ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، قد أطلق مشروع “تطوير وسط جدة” بهدف التخلص من “العشوائيات”، على أن يتضمّن بناء دار أوبرا وملعب رياضي ومتحف في المدينة المطلة على البحر الأحمر.

لكنّ المشروع الذي تبلغ كلفته 75 مليار ريال (20 مليار دولار) يتضمّن عمليات هدم وبناء تؤثر على نحو نصف مليون شخص في ثاني أكبر مدن البلاد، ما أثار غضبا عارمًا على وسائل التواصل الاجتماعي، في ظاهرة نادرة في المملكة.

واتهم عدد من السكان الحكومة بتدمير أحياء طبقة عاملة تشمل سكانا من عشرات الجنسيات في مدينة تعتبر منفتحة إلى حد بعيد في البلد المحافظ.

وقالت منظمة تعنى بحقوق العمال المهاجرين (Mirgant Rights ) أن المملكة السعودية قامت بطرد نصف مليون لاجئ و وافد في إطار تنفيذ مشروع جدة الجديد .

وبحسب المنظمة تتكرر الحملات التمييزية التي تستهدف العمال المهاجرين منخفضي الدخل، الذين يعيشون في مساكن مشتركة وأحياء عشوائية في جميع دول الخليج.

غير أن المنظمة أكدت أن الحملة السعودية الأخيرة تعتبر الأكثر عدوانية مؤخراً، فقد تم هدم البيوت بدون التفكير في مصير المهاجرين الذين يعيشون فيها.

وأشارت المنظمة فإن عمليات الهدم جارية حاليا، وفي الواقع، هي جزء من خطة رئيسية لإنشاء جدة “الجديدة” بما يتماشى مع الرؤية السعودية 2030.

حيث أطلق ولي العهد، محمد بن سلمان في ديسمبر 2021 الخطة الرئيسية والملامح الأساسية لمشروع جده المركزي.

وسيشمل مشروع جدة منتجعات راقية، ومطاعم ومجمعات تسوق، ومتاحف وملاعب رياضية وحتى دار للأوبرا، وذلك ضمن جهود لتكون المدينة ضمن أرقى الأماكن السياحية في الخليج.

كما سيتم بناء فنادق توفر أكثر من 2,700 غرفة فندقية، ومناطق سكنية حديثة تشتمل على 17,000 وحدة سكنية.

إلا أنه، وبحسب أرقام رسمية محافظة، فإن ما لا يقل عن نصف مليون شخص – 5% منهم فقط من المواطنين السعوديين- يقيمون في المناطق التي تم تحديدها للهدم لإفساح المجال للمشروع الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى