ماذا ينتظر مستشار بن زايد بعد كشف فضائحه الجنسية بأمريكا؟
تساءل مسؤولون أمريكيون سابقون ونشطاء في الولايات المتحدة عن المصير الذي ينتظر جورج نادر مستشار ولي عهد الإمارات محمد بن زايد بعد كشف فضائحه الجنسية في الولايات المتحدة.
وقال مساعد وزير العدل السابق بروس فاين إن رفض المحكمة إخلاء سبيل نادر جاء لاقتناع القضاة بالأدلة ضده، وخشيتهم من هروبه باعتباره خطرًا على الأطفال. وهو ما دفعه للتوقع بنقله إلى سجن شديد الحراسة.
واعتقد فاين أن مستشار بن زايد كان يعمل لأجل المال فقط، وعمل مع الاستخبارات الأمريكية من قبل.
ولم يستبعد فاين أن اتهام نادر بالمواد الإباحية كان للتغطية على قضايا أكثر حساسية ولا يراد الإفصاح عنها حتى استكمال التحقيق فيها.
ولفت إلى أن تلك القضايا قد تؤثر سلبا على العلاقة مع الإدارة الأميركية داخليًا أو العلاقة مع بعض الدول خارجيًا ولاسيما تلك التي لنادر علاقة بها.
أما رئيس شبكة الديمقراطيين الجديدة سيمون روزنبرغ فأوضح أن القضايا السابقة ضد نادر لم تكن مكتملة ليتم إرساله للسجن.
وتساءل روزنبرغ عن كيفية السماح لهذا الشخص بأن يصل للرئيس دونالد ترمب ويدخل البيت الأبيض، ولماذا يعتبر من المقربين لحملة الرئيس الانتخابية؟.
وذكر أن مستشار بن زايد شخص مهم بالنسبة لترمب، وهو ما خوله دخول البيت الأبيض وتخطي الإجراءات الأمنية، متسائلًا “وإلا لماذا تم استقباله من المسؤولين هناك إن كان لا يعني شيئًا لترمب والإدارة الأميركية؟”.
وتخوّف من العلاقة بين ترمب وبعض الدول الخليجية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية تعمل بجدية مع دولة أجنبية وتمنحها المزايا وتدافع عنها، وهي السعودية.
ولفت إلى أنه سيأتي الوقت المناسب للكشف عن سر هذه العلاقة.
أما الناشط بالحزب الجمهوري توم حرب فوصف نارد بالشخص “المنحط” الذي يعمل لمصالحه بعيدًا عن القيم الأخلاقية، وشدد على وجوب محاكمته وسجنه.
ونفى حرب وجود أي تقارب بين الرئيس الأمريكي ونادر، موضحًا أن لقاءات نادر ببعض الساسة الأميركيين كانت في مدينة نيويورك وليس بواشنطن.
وذكر أن نادر “باع الوهم” للحكام العرب خصوصًا الخليجيين بأنه قادر على التأثير على السياسة الأميركية من خلال مراكز ضغط للتأثير على قرارات الإدارة الأميركية لصالح هذه الدول.
وقال إنه لا قيمة لنادر في أميركا، ووجوده في السجن يدلل على ذلك.
رفض إطلاق سراحه
رفض قاض فدرالي أمريكي في محكمة بولاية فيرجينيا إخلاء سبيل جورج نادر مستشار ولي عهد أبو ظبي بكفالة، بعد محاولة فريق الدفاع إقناع القاضي بالإفراج عنه لأسباب صحية.
وأكد القاضي الأمريكي الذي رفض الإفراج عن نادر أن ذلك الشخص يشكل خطرًا على أمن المجتمع.
وتخوّف القاضي من احتمال هروب نادر إذا أخلي سبيله، بسبب علاقاته الواسعة مع سياسيين وأصحاب نفوذ في الشرق الأوسط.
وأكد الادعاء أن الأدلة المضبوطة في هاتف مستشار ولي عهد أبو ظبي تؤكد وجود اتصال مباشر مع محمد بن زايد، وكذلك مع ممثلين عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
أما صحيفة واشنطن بوست الأمريكية فأكدت أنها اطلعت على وثائق رسمية تفيد بأن محكمة في ولاية فرجينيا وجهت إلى نادر حيازة أشرطة جنسية للأطفال.
وأوضحت أن المحققين عثروا على أفلام إباحية وأشرطة جنسية لأطفال في هاتف مستشار ولي عهد أبوظبي.
وتحدثت مصادر صحفية في نيويورك عن أن عقوبة التهمة الموجهة لنادر تتراوح مدة سجنها بين 15 و40 عامًا وفقا للقانون الأميركي.
تفاصيل القضية
وكانت وسائل إعلام أمريكية كشفت يوم الإثنين الماضي عن اعتقلت السلطات الأمريكية نادر في مطار جون كينيدي بنيويورك، ووجهت له تهمة استغلال الأطفال في المواد الإباحية على هاتف محمول.
وأوضحت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن عملاء “أف بي أي” اعتقلوا رجل الأعمال اللبناني الأمريكي جورج نادر، الذي يعمل مستشارًا لولي عهد أبوظبي. ومثُل أمام المحكمة الفيدرالية في بروكلين بنيويورك، وأُصدر أمر باحتجازه.
وأوضحت “واشنطن بوست” أن القضية نشأت عندما أوقف عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نادر في المطار بعد عودته من دبي.
وأوضحت أنه كان لدى نادر ثلاثة هواتف iPhone، بما في ذلك واحد يضم عشرات الفيديوهات لأطفال يشاركون في سلوك جنسي صريح، وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
وأكدت الصحيفة أن نادر (60 عامًا) مستشار ولي عهد أبوظبي كان أقر أنه مذنب في تهم مماثلة في ولاية فرجينيا في عام 1991.
وبالإضافة لذلك، لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن نادر متورط في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، إذ قدّم كيريل ديميترييف رئيس صندوق الثروة السيادية الروسي، إلى مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كشفت عن أن خمسة من المقربين من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يخضعون للتحقيق في الولايات المتحدة على قضايا تمس الأمن القومي الأمريكي.
ورجحت الصحيفة أن يكون ذلك سبب عدم زيارة بن زايد للولايات المتحدة الأميركية منذ بدء تحقيقات روبرت مولر.
ويُعرف عن جورج نادر أنه “مجرم جنس” مدان، ويعمل كحلقة اتصال غير رسمية بين سياسيي واشنطن ومسؤولي الشرق الأوسط.
وبالإضافة إلى أن مستشار لولي عهد الإمارات، عمل نادر مستشارًا لمؤسس شركة بلاك ووتر سيئة الصيت، الذي عرفت بارتكابها أفضع الجرائم في العراق.
في يناير 2018، استجوب محققو المحامي الخاص مولر نادر فيما يتعلق بالشكوك بأن الإمارات العربية المتحدة متورطة في حملة دونالد ترامب الرئاسية عام 2016.
تم الحكم على نادر في التسعينيات بسبب نقله منشورات إباحية للأطفال، وسُجن في عام 2003 بتهمة الاعتداء الجنسي على 10 صبيان في جمهورية التشيك.















