الفاتيكان يكسر الصمت: جرائم القساوسة في أمريكا تزعزع عقيدة المسيحيين

علّق الفاتيكان على ما أسماه “جرائم القساوسة الجنسية” في ولاية بنلسفانيا الأمريكية، ووصفها بـ “الأمر المخجل”، وذلك بعد كشف النقاب عن قيام قساوسة كاثوليك بولاية بنسلفانيا الأميركية بالاعتداء الجنسي على نحو ألف طفل على مدار سبعة عقود.

وتعهد الفاتيكان بتحميل المخالفين ومن وفر الحماية لهم المسؤولية عن ارتكاب ما وصفها بـ “الجرائم التي تزعزع عقيدة المسيحيين”، حيث كسر الفاتيكان الصمت بشأن تقرير هيئة محلفين أميركية هز الكنيسة الأميركية لما انطوى عليه من إدانة، قال المتحدث غريغ بورك إن هرم الكنيسة الكاثوليكية يأخذ التقرير “بجدية كبيرة”.

وقال بيان الفاتيكان: “هناك حاجة ماسة للالتزام بالقانون المدني، بما في ذلك الإبلاغ الإلزامي عن الانتهاكات بحق القصر”، مضيفا، :”البابا فرانشيسكو يتفهم كيف أن تلك الجرائم يمكن أن تهز عقيدة المؤمنين وروحهم، وإن الحبر الأعظم أراد استئصال هذا الرعب المأساوي”.

وكانت هيئة محلفين كبرى قد كشفت الأسبوع الماضي نتائج أكبر تحقيق على الإطلاق في الانتهاكات الجنسية في الكنيسة الكاثوليكية الأميركية، وأظهرت نتائج التحقيق أن 301 من القساوسة في الولاية استغلوا القصر جنسيا على مدار 70 عاما.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان: ” إن الانتهاكات الموصوفة في التقرير إجرامية وتستحق الشجب من الناحية الأخلاقية.. تلك الأفعال إنما هي خيانة للأمانة سلبت من الناجين كرامتهم وعقيدتهم”.

ويأتي بيان الفاتيكان، بعد ساعات من دعوة أساقفة أميركيين لإجراء تحقيق بقيادة الفاتيكان وبدعم من محققين مدنيين في مزاعم ارتكاب كاردينال واشنطن السابق تيودور مكاريك والذي استقال الشهر الماضي انتهاكات جنسية، لكن الفاتيكان لم يرد على طلبهم بشكل مباشر.

وقبل البابا فرانشيسكو استقالة مكاريك في يوليو الماضي، وذلك بعد تأكيد مسؤولون أمريكون في الكنسية، بأن المزاعم التي تتحدث عن إدانته باعتدائه جنسيا على الأطفال ذات مصداقية، منها اعتدائه جنسيا على  فتى عمره 16 عاما قبل نحو 50 عاما.

النائب العام لولاية بنسلفانيا الأميركية جوش شابيرو، قال أيضا: “إن أكثر من 300 قس كاثوليكي في بنسلفانيا تحرشوا جنسيا بأكثر من ألف طفل على مدى سبعين عاما، وقد استفاد القساوسة المتحرشين من حماية مسؤولي الكنيسة لهم”.

وأضاف: “أن جرائم التحرش بالأطفال وقعت في ست إلى ثماني أبرشيات بولاية بنسلفانيا، وهناك الكثير من ضحايا التحرش لم يبلغوا السلطات بهذه الاعتداءات التي تعرضوا لها على أيدي قساوسة”.

وتحدث النائب العام للولاية الأمريكية، عما وصفه بـ “التعتيم على مدى عقود مسؤولين كنيسيين رفيعي المستوى في ولاية بنسلفانيا وفي الفاتيكان على هذه الجرائم”، وخرجت نتائج التحقيق في أكبر تحقيق قضائي في الانتهاكات الجنسية لرجال الكنيسة في التاريخ الأميركي، حيث كشف التحقيق، أن حوالي ألف طفل تم التحرش بهم ويُحتمل أن يكون هناك آلاف آخرون تعرضوا للجريمة نفسها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى