في ظل غياب قوى المعارضة .. انطلاق محادثات سودانية برعاية أممية

انطلقت أمس الأربعاء أولى جولات المحادثات السودانية التي ترعاها الأمم المتحدة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان في ظل غياب قوى المعارضة الأساسية .

وكان قد سبق للمجلس المركزي لـ”الحرية والتغيير”، الاعتذار عن المشاركة في المحادثات، موجهاً اتهاات للمجلس العسكري بعدم الالتزام بإجراءات تهيئة المناخ.

كما تمسكت لجان المقاومة، وتجمع المهنيين، بالإضافة للحزب الشيوعي باللاءات الثلاث “لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية”، مؤكدين مواصلة الحراك الشعبي حتى إسقاط الانقلاب.

وانطلقت أولى جلسات المحادثات بمشاركة نائب رئيس المجلس السيادي السوداني حميدتي، وعضوي المجلس شمس الدين الكباشي وإبراهيم جابر، بالإضافة إلى ممثلن عن الحركات المسلحة ومجموعات مدنية، موالية للعسكريين، وآخرين شاركوا في الحكومة الأخيرة للإنقاذ، بينما ظلت المقاعد المخصصة للمعارضة فارغة.

من جانبه قال رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، فولكر بيرتس أن “دور الآلية الثلاثية المشتركة ينحصر في تيسير المحادثات التي يقودها السودانيون بأنفسهم، والقيام بترتيب الأدوار والأفكار وأوراق وأطروحات جميع الأطراف”.

وبيّن أن “الآلية الثلاثية رأت أن الوقت مناسب للمحادثات المباشرة”، معربا عن تفاؤله بوصول الجلسة الأولى للمحادثات المحددة بالإطار الفني، لاتفاق مبدئي حول إجراءات الحوار، والموضوعات ذات الأولوية في العملية السياسية.

بدوره قال المتحدث باسم اللجنة العسكرية للمحادثات، إبراهيم جابر: “كانت جلسة إجرائية ناقشت القواعد والترتيبات التقنية والأولويات الموضوعة للمحادثات”.

وبيّن أن “جلسات المحادثات المباشرة ستتواصل الأحد المقبل، على أن ترفع خلال الساعات المقبلة أسماء المرشحين للجنة الوطنية لإدارة المحادثات والتي ستكون من 5 إلى 7 أعضاء”.

وكان قد دعا مسؤولين أوروبيون الى ضرورة تشكيل حكومة انتقالية مدنية جديدة في السودان بالتوافق مع كل القوى السياسية السودانية تحظى برضى ثقة الشارع السوداني.

جاءت دعوات المسؤولين الأوربيون خلال لقاءات منفصلة مع كافة القوى السياسية و الثورية في السودان و كذلك لقاء نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو.

واختتم مسؤولون بارزون من فرنسا وألمانيا والنرويج وبريطانيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي زيارة مشتركة إلى الخرطوم لإظهار دعمهم للشعب السوداني والمطالبة بقيادة مدنية نحو الديمقراطية.

وطالب المسؤولون الى ضرورة احراز تقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية مدنية يتم الاتفاق عليها من خلال عملية سياسية بقيادة سودانية ، بوساطة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة في المرحلة الانتقالية بالسودان والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى