الجزائر تسجن ناشط معارض لمدة عامين بزعم ترويج الأخبار الكاذبة

قالت جماعة حقوقية إن محكمة جزائرية قضت الأحد بسنتين سجن الناشط المعارض شمس الدين لعلامي، القيادي البارز في حركة الحراك الاحتجاجية.

ويُعرف أيضًا باسم إبراهيم، قُبض على لعلامي البالغ من العمر 30 عامًا في أواخر يونيو من قبل خفر السواحل الجزائري أثناء محاولته عبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى إسبانيا على متن قارب مهاجرين.

اقرأ أيضًا: صحيفة فرنسية: النظام الجزائري يقتل حرية التعبير

وقالت جماعة حقوق السجناء إن هناك قضيتان ضد الناشط المعارض؛ واحدة بتهمة “خطاب الكراهية وازدراء المؤسسات والأخبار الكاذبة” والأخرى “للتحريض على تجمع غير مسلح”.

وبرز لعلامي، في فبراير 2019 عندما تظاهر في برج بوعريريج بالقرب من الجزائر العاصمة للتنديد بترشيح الرئيس آنذاك عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

واندلعت انتفاضة شعبية سلمية بعد فترة وجيزة في العاصمة والمدن الرئيسية الأخرى في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، مما أجبر بوتفليقة على الاستقالة في أبريل من ذلك العام.

ولعلامي، المعروف أيضًا باسم إبراهيم، اعتُقل عدة مرات وأدين في عدد من المحاكمات.

وكان قد حُكم على الناشط المعارض بالفعل بالسجن ثلاثة أشهر لمحاولته الفرار إلى إسبانيا.

وقال سعيد الصالحي نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان “الشباب يعودون إلى خيبة الأمل واليأس بعد لحظة أمل أشعلها الحراك”.

وأضاف أن الكثيرين كانوا يفرون من البلاد ويحرقون أوراقهم الثبوتية لدى وصولهم إلى وجهتهم لتجنب إعادتهم، وهو ما يعرف باللغة العربية بـ “الحراقة”.

وحظرت الحكومة مظاهراتها وصعدت الإجراءات القانونية ضد المعارضين والنشطاء والصحفيين والأكاديميين في مسعىً منها لتفكيك حركة الحراك الاحتجاجية

ويوجد حاليًا حوالي 300 ناشط معارض خلف القضبان بتهم تتعلق بالحراك.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجر، إن السلطات الجزائرية “يجب أن توقف قمع وسائل الإعلام في مثل هذه اللحظة الحرجة” للبلاد.

يذكر أن النظام الرسمي الجزائري يسعى لقتل حرية التعبير والرأي على الرغم من البلاد كانت رائدةً في حرية الصحافة قبل عقود.

وأوضحت صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” الباريسية أن الجزائر باتت تحتل مراتب متأخرة جدًا على سلم حرية التعبير والإعلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى