قرقاش: زمن الميليشيات كلف العرب الكثير واستعادة الدولة الوطنية هي الحل

دعا المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، إلى “استعادة مفهوم الدولة الوطنية” باعتباره الحل الوحيد لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة العربية.
وأكد في منشور عبر منصة “إكس” أن “زمن الميليشيات” قد كلف العرب الكثير، وكان له تأثير سلبي على المنطقة ككل.
وقال قرقاش إن الحروب والأزمات الحالية التي تهدد الأمن العربي والإقليمي تتطلب إعادة إحياء مفهوم الدولة الوطنية، مع احترام سيادتها واستقلالها.

وأضاف أن الميليشيات ذات الأبعاد الطائفية والإقليمية زادت من تعقيد الأوضاع في المنطقة وأدت إلى مزيد من الانقسام والتوترات.
وأشار إلى أن الأمن والسلام والازدهار في المستقبل يتطلبان مشروعًا عربيًا مستقلًا، يكون متصالحًا مع محيطه الإقليمي والدولي، وهو ما يستدعي تجاوز المرحلة الحالية التي تشهد انتشارًا للميليشيات والنزاعات الطائفية.
في منشور آخر، حذر قرقاش من خطورة الوضع الراهن في المنطقة، مشيراً إلى أن التوترات المتصاعدة قد خرجت عن السيطرة في بعض المناطق، مما يهدد بانتشار العنف والفوضى وفقدان المزيد من الأرواح.
وأوضح أن التصعيد الحالي، خاصة في غزة ولبنان، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة إذا لم يتم اتخاذ خطوات فعالة لوقفه.

وفي هذا السياق، دعا قرقاش إلى ضرورة وقف الحرب في غزة ولبنان كخطوة أولى نحو إيجاد حل شامل للأزمات المتكررة.
كما شدد على أهمية تبني الحوار كوسيلة لخفض التصعيد، والابتعاد عن الخطاب المتطرف الذي يعمق الانقسامات ويؤدي إلى مزيد من العنف.
وأكد قرقاش أن “حل الدولتين” يبقى حجر الزاوية في الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمات المستمرة وبناء مستقبل أفضل وأكثر استقرارًا للمنطقة.
هذه الرؤية تستند إلى الاعتراف بحقوق الشعوب العربية وضرورة بناء مستقبل مشترك يسوده السلام والازدهار، بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة حالة من عدم الاستقرار بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
هذا الهجوم جاء كرد على مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في يوليو بطهران، والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بضربة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
ومع تهديد إسرائيل بالرد، يخشى المجتمع الدولي من اندلاع حرب إقليمية شاملة. الحرب في غزة ولبنان، إذا لم تتوقف سريعًا، قد تؤدي إلى تصعيد أوسع نطاقًا يعمق الأزمات الأمنية في المنطقة.















