أوروبا تعد “تدابير مضادة” لمواجهة ما تصفه بابتزاز ترامب في ملف غرينلاند

أعلن وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، أن الدول الأوروبية تعمل على إعداد تدابير مضادة ردًا على ما وصفه بـ«ابتزاز» الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.

وقال كلينغبايل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، إن أوروبا «لن ترضخ للابتزاز»، مؤكدًا أن الرد سيكون «واضحًا وموحدًا». وأضاف: «نُعدّ حاليًا، بالتعاون مع شركائنا الأوروبيين، تدابير مضادة»، مشيرًا إلى إمكانية تجميد الاتفاق الجمركي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة كانت معلّقة حتى السادس من شباط/فبراير.

وأوضح الوزير الألماني أن الاتحاد الأوروبي يمتلك «مجموعة أدوات» للرد على ما سماه «الابتزاز الاقتصادي»، في إشارة إلى آلية «مكافحة الإكراه» الأوروبية، التي تتيح فرض قيود على الواردات من دولة معينة، أو الحد من وصولها إلى الأسواق العامة، إضافة إلى تقييد بعض الاستثمارات.

من جانبه، أعرب وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور عن أمله في أن يكون استخدام هذه الأداة كافيًا دون الحاجة إلى تصعيد إضافي، مؤكدًا أن على أوروبا «إثبات سلطتها»، مع السعي في الوقت ذاته إلى احتواء الضغوط وخفض التصعيد بدلًا من تعظيمه.

غير أن ليسكور حذّر من أن أوروبا «قد تُضطر، للأسف، إلى اتخاذ قرارات لن تعود بالنفع على أحد»، معلنًا عن اجتماع وزاري مرتقب لمجموعة الدول السبع، من المقرر أن يتناول، من بين ملفات أخرى، أزمة غرينلاند.

وفي السياق نفسه، شدد كلينغبايل على أن تهديدات ترامب المتعلقة بسيادة غرينلاند والدنمارك «تجاوزت الخطوط الحمراء»، مؤكدًا ضرورة تحرك أوروبا بحزم للدفاع عن سيادتها ومصالحها.

وأضاف الوزير الألماني أن الوضع «جدّي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الأزمة لا تعني نهاية العلاقات الأوروبية–الأميركية، موضحًا أن الولايات المتحدة «ليست دونالد ترامب وحده».

وقال كلينغبايل إنه يلمس «مؤشرات مشجعة» من داخل الولايات المتحدة، سواء من الديمقراطيين أو من بعض الجمهوريين، الذين يعتبرون أن هذا المسار لا يخدم العلاقات عبر الأطلسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى