هآرتس: قطر تبدي استياءها من سلوك نتنياهو

أفادت صحيفة هآرتس العبرية، نقلاً عن مصدر إسرائيلي مطلع، بأن دولة قطر تشعر باستياء شديد من تصرفات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصًا فيما يتعلق بتصريحاته حول تهجير الفلسطينيين.

ووفقًا للمصدر، فإن الدوحة غاضبة من عدم التزام نتنياهو بالاتفاق، وخاصة تأخر إرسال الوفد الإسرائيلي الذي كان من المقرر أن يبدأ المفاوضات يوم الاثنين الماضي.

وأكد المصدر أن قطر، التي تعتبر طرفًا ضامنًا في الاتفاق، وجهت رسائل حادة إلى إسرائيل، محذرة من أن المماطلة تعرض عملية إطلاق سراح الأسرى للخطر، خاصة في مرحلتها الأولى.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن تأجيل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين حتى يلتزم الاحتلال ببنود الاتفاق ويعوض الاستحقاقات التي تأخرت خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح أن المقاومة تابعت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي تضمنت تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار، إضافة إلى منع إدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها.

وأكد أن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ الاتفاق كما ينبغي، بينما نفذت المقاومة كل ما طُلب منها، مما دفعها إلى تأجيل تسليم الأسرى الصهاينة الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم 15 فبراير/شباط 2025، إلى حين وفاء إسرائيل بتعهداتها وتعويض التأخيرات السابقة.

وكانت حركة حماس قد اتهمت الاحتلال الأسبوع الماضي بالتلكؤ في تنفيذ مسار الإغاثة والإعمار ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضح الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، أن إسرائيل لم تلتزم بإدخال المواد الإغاثية والطبية الضرورية، كما قيدت عمليات إدخال الوقود، الذي لا يزال حجمه أقل بكثير مما نص عليه الاتفاق. وأشار إلى أن الاحتلال يواصل المماطلة في تسهيل عملية إعادة الإعمار، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.

يأتي هذا التوتر في وقت تستمر فيه المساعي الدولية للضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.

وتواجه تل أبيب انتقادات متزايدة بسبب عرقلتها لتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الوسطاء، مما قد يؤثر على فرص تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية.

من جهتها، تؤكد قطر التزامها بدورها كوسيط وضامن، لكنها تحذر من أن عدم وفاء الاحتلال بتعهداته قد يؤدي إلى تعقيد الوضع أكثر، ويهدد استقرار الاتفاق برمته وبهذا الصدد أبدت قطر الاستياء من سلوك نتنياهو.

مع استمرار الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ الاتفاق، تتزايد المخاوف من تصعيد جديد في المنطقة، خاصة إذا استمرت المقاومة الفلسطينية في ربط أي تقدم ميداني بالتزام الاحتلال بجميع بنود الاتفاق دون مماطلة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى الموقف القطري حاسمًا في الضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، لضمان نجاح الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في القطاع وتخفيف معاناة سكانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى